فرع آخر
لو قال: خذ هذا المال فاشتر به وبع لم يزد عليه فلا خلافه أنه لا يكون قراضًا صحيحا، وهل يكون قراضًا فاسدًا أو معونةً؟ وجهان أحدهما: أنه استعانة بعمله فهو كما لو قال: اشتر وبع على أن يكون كل الربح لي فعلى هذا لا أجرة للعامل، والثاني: أنه قراض فاسد لأنه الأغلب من حال أمره فعلى هذا يكون للعامل أجر مثله حصل فيه ربح أو لا.
فرع آخر
لو قال: خذ هذا الألف قراضًا ولك ربح نصفه لم يجز خلافًا لأبي حنيفة وأبي ثور، ولو قال: ولك نصف
[ (128) / ب] ربحه جاز والفرق ظاهر وهو أن هناك يصير منفردا بربح أحد النصفين من غير أن يكون لرب المال فيه حق، وعاملًا في النصف الأخر من غير أن يكون له فيه حق وهذا ليس من حكم القراض.
فرع آخر
لو قال: خذ هذا المال واعمل فيه على أن ما سهل الله تعالى من الربح كان بيننا نصفين يصح ويكون قراضًا, وان لم يتلفظ به لأنه ذكر ما يقتضيه القراض من العمل والاشتراك في الربح فهو كما لو قال: ملكتك هذا المال بكذا صح ويكون بيعا وإن لم يتلفظ بلفظ البيع.
فرع آخر
لو قال: قارضتك على هذا المال على أن تعمل فيه نما رزق الله تعالى من ربح فهو لك كان هذا قرضًا فاسدا لأنه شرط شرطًا ينافي مقتضى عقد القراض فأبطله.
فرع آخر
لو قال: قارضتك على هذا المال على أن الربح كله لي كان قراضًا فاسدا أيضًا، وهل يستحق العامل أجر المثل؟ وجهان أحدهما: قاله المزني: لا أجرة له لأنه متطوع بعمله، والثاني: قاله ابن سريج: له الأجرة لأنه عمل في قراضٍ فاسدٍ فهو كما لو نكح بلا مهر، وقال أبو حنيفة: يكون بضاعة والربح كله لرب المال ولا أجرة للعامل.
فرع آخر
لو قال: خذ هذا المال على أن الربح كله لك ولم يقل قراضًا فهو قرضٍ صحيح، وقال في"الحاوي": فيه وجهان أحدهما: يكون قرضًا، والثاني: يكون قراضًا فاسدًا لأن القرض غير منطوق به.
فرع آخر
لو قال: خذ هذا المال واعمل فيه على أن يكون الربح كله لي فهو بضاعة، ومعنى البضاعة أن يعطيه مالا يتجر به له لا بعوضٍ استعانةً به فيكون كل الربح لرب المال ولا