فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 7167

شريكان فيه، وقال أبو حنيفة يملكهما الغاصب ويجب لكل واحد منهما مثل دراهمه وبناه على أصله في تغيير المغصوب [58/أ] يوجب التملك.

فرع آخر

إذا غصب حرًا صغيرًا فمات في يده لم يضمن، ولو لدغته عقربٌ فمات لا يضمن أيضًا، وقال أبو حنيفة: تضمن عاقلته الدية وهذا غلط قياسًا على ما لو مات في يده وقياسًا على الكبير.

فرع آخر

لو غصب حرًا كبيرًا وحبسه مدةً لمثلها أجرة فإن استوفى فيها منفعته يلزمه الأجرة لأنه أتلف عليه متقوّمًا، وإن لم يستوف منفعته فيه وجهان أحدهما: وهو ظاهر المذهب أنه لا يلزمه الأجرة لأنها تلفت تحت يده كأطرافه وثياب بدنه، والثاني: وهو اختيار ابن أبي هريرة يلزمه الأجرة لأنها منفعة تضمن بالإجارة فتضمن بالغصب كمنفعة العبد.

فرع آخر

لو غصب من مسلم خمرًا يمسكها بنية الخلّ هل يلزمه ردها إليه؟ وجهان وظاهر المذهب أنه لا يلزم لخبر أبي طلحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أرقها"ولو غصبها من ذمي يلزمه ردها عليه لأنه يقر على شربها.

فرع آخر

لو غصب خمرًا وتلفت عنده ثم اختلفا فقال المغصوب منه: صارت خلًا ثم تلف فعليك الضمان، وقال الغاصب: بل تلفت خمرًا فلا ضمان عليَّ فالقول قول الغاصب لأن الأصل براءة ذمته وأنها خمر.

فرع آخر

لو اختلفا في الثياب التي على العبد المغصوب فقال الغاصب: إنها لي وادعى المالك أنها له فالقول قول الغاصب لأن العبد وما عليه في يده، ولو شهد شاهدان أنه رأى في يد الغاصب وعليه هذه الثياب فقال الغاصب: كانت لي فالقول قول الغاصب، وفيه وجه آخر القول قول المالك.

فرع آخر

لو قال المغصوب منه: غصبتني طعامًا حديثًا، وقال الغاصب: بل غصبتك طعاما عتيقًا فالقول قول الغاصب فإذا حلف جاز للمغصوب منه أن يأخذ العتيق لأنه أنقص من حقه.

فرع آخر

إذا غصب حنطة فطحنها ثم تلف الدقيق عنده قد ذكرنا أنه يغرم الحنطة قال والدي رحمه الله: ويحتمل أن يقال: يغرم قيمة الدقيق كما لو غصب خشبًا واتخذ منه بابًا ثم تلف عنده يضمن قيمة الباب وهذا لأن المغصوب [58/ب] مضمون بأكثر ضمانه من يوم الأخذ إلى يوم التلف ويحتمل أن يقال: المالك بالخيار إن شاء طالبه بمثل الحنطة، وإن شاء طالبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت