فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 7167

اللوح ورده إلى صاحبه وهذا ضعيف لأنه لم يوجد التعدي من غير الغاصب فلا يجوز إتلاف ماله، وقال أبو حنيفة: لا ينزع اللوح بحالٍ للضرر الذي يلحقه بالنزع فنقول: عندكم لو غصب ألواحًا ومساميرًا واستأجر جماعة وكلفهم تركيب السفينة من الأعيان المغصوبة لم يكن لهم حق في أعيان أموالهم بل حقهم في القيمة وأي ضرر لحقه ها هنا فدل أن ما قاله ظاهر الفساد.

فرع

لو اختلطت هذه السفينة التي أدخل اللوح في بنائها بعشر سفن للغاصب ولا يوصل إليها إلا بهدم جميعها فيه وجهان:

أحدهما: يهدم جميعها حتى يوصل إليه كما يهدم جميح السفينة الواحدة ليوصل إليه.

والثاني: لا يجوز هدم شيء منها إلا أن يتعين اللوح فيها ويلزم القيمة لأنه لا يجوز أن يستهلك عليه مال لا يتيقن التعدي فيه، وأما إذا غصب خيطًا فخاط به شيئًا لا يخلو إما أن يخيط ثوبًا أو جرح حيوان فإن خاط ثوبًا أمر بفتقه ورد الخيط إلى صاحبه والتزام النقص إن كان قد دخله النقص، وإن خُلقَ الثوب وصار بحيث إذا خرج منه تقطع ولم ينتفع به لا ينزع ويصير كاللوح إذا عفن تحت البناء، وإن خاط به جرح حيوان لا يخلو إما أن يكون آدميًا أو بهيمةً فإن كان آدميًا نظر، فإن خاف من نزعه تلفه لا يحل نزعه قولًا واحدًا [44/أ] لأنه لو احتاج إليه في الابتداء له غصبه لذلك، وإن كان يخاف من نزعه شدة الضنى وتباطؤ البرء فيه وجهان بناءً على القولين فيمن خاف من إمساس الماء شدة الضنى أو تباطؤ البرء هل له التيمم أم لا؟ وإن كان يخاف الزيادة في العلة قد قيل: لا ينزع قولًا واحدًا وقيل: فيه وجهان أيضًا، وإن كان بهيمةً لا يخلو إما أن يكون مما يحل قتله كالذئب والكلب العقور فيؤمر بنزعه وإن أدى إلى تلفه لأنه لا حرمة له في نفسه وكذلك المرتد، وإن كان مما يحل قتله لا يخلو إما أن يكون مما يحل أكله أو لا يحل فإن كان مما لا يحل أكله فالحكم فيه ما ذكرنا في الآدمي لأن لهذاا الحيوان حرمة في نفسه فإن كان مما لا يحل أكله فيه قولان أحدهما: يؤمو بذبحه ورده رواه الربيع لأن أكثر ما فيه دخول الضرر على الغاصب ويجوز ذلك كما يجوز نقض بنائه، والثاني: وهو ما نقله المزني وهو المذهب لا يذبح بل تلزمه قيمته لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلةٍ"وهذا ذبح لغير مأكلةٍ فإذا قلنا: لا ينزع يؤخذ من الغاصب قيمة الخيط ثم إن أخرج الخيط يومًا وهو صحيح ينتفع به فللمالك أن يسترده ويرد القيمة كما قلنا في الآبق إذا غرم القيمة ثم عاد، وقال بعض أصحابنا بخراسان: القولان في الحيوان المأكول للغاصب، وإن كان لغير الغاصب لا ينزع قولًا واحدًا.

فرع

لو خاط به جرح حيوان ثم مات الحيوان ثم طالب المالك، فإن لم يكن له حرمة بعد موته ينزع، وإن كان مما له حرمة كالآدمي فإن لم يفحش ابن آدم بعد نزع الخيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت