يساوي عشرة فانكسر القدح فصار يساوي درهمًا ثم أعاده قدحًا [19/ب] يساوي عشرة ثم انكسر أيضاَ فصار يساوي درهمًا، ثم أعاده قدحًاَ فصار يساوي عشرة يرد القدح وثمانية عشر درهمًا، وفيه وجه أخر لا يضمن شيئًا لأن اتخاذ القدح من فعله وفعله الثاني كفعله الأول بخلاف السمن.
فرع آخر
قال في"الحاوي" [1] تفريغًا على هذا: لو غصب جارية تساوي ألفًا فمرضت حتى صارت إلى مائة، ثم برأت حتى صارت ألفًا، ثم مرضت حتى صارت مائة فيه وجهان أحدهما: يضمن النقص مرةً، والثاني: يضمن النقص كل مرة.
فرع آخر
لو غصب عبدا سمينًا يساوي ألفا فهزل أو أهزله حتى ذهب سمنه فزادت قيمته بالهزال أو لم ينقص قيمته لفرط سمنه لا شيء عليه لأن ما نقص منه لا قيمة له، كما لو قلم أظفاره أو حلق شعر وأسه، فإن قيل: أليس لو غصب عبدًا فخصاه فزادت قيمته بالخصا يلزمه رده وجميع قيمته عندكم فما الفرق؟ قلنا: الفرق أن للخصيتين قيمة مقدرة بالشرع فأوجبنا فيه جميع القيمة بالشرع دون التقويم، ولهذا لو قطع إحدى الخصيتين ونقص أكثر من نصف القيمة في غير الغصب يلزمه نصف القيمة اعتبارًا بالشرع دون التقويم وليس كذلك ما نقص من السمن لأنه لا قيمة له في الشرع ولا في السوق فإذا لم ينقص لا يضمن.
فرع آخر
لو قطع منه إصبعان زائدة فبرئ، أو زادت قيمته، أو لم تزد قال ابن سريج: لا شيء عليه لما ذكرنا أنه لا قيمة له في الشرع ولا في السوق، وقال أبو إسحاق: يلزمه ما نقص ويقوَّم قبل البرء والدم سائل والجراحة حاصلة قال: ولا أقوَّم قبل البرء إلا في هذه المسألة للضرورة وهي أن لا تهدر الجناية.
فرع آخر
لو زادت قيمتها بتعليم الغناء ثم نسيت الغناء فانتقصت قيمتها لا يضمن لذلك النقصان شيئًا ذكره أصحابنا وكذلك كل ما تحسن من محرم، وقال بعض أصحابنا بخراسان: يضمن النقصان ها هنا ولا فرق بين أن تكون الزيادة بتعليم مباح [20/أ] أو محرم لأن قيمتها قد ترتفع بصنعة محظورة كما ترتفع بصنعة مباحة وهذا أقيس والأول أظهر.
فرع آخر
لو كان النقصان من جهة السوق مثل أن غصب جارية تساوي مائة فغلا السعر
(1) انظر الحاوي للمارودي (7/ 147)