فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 7167

والثاني: أنها مضمونة في ماله، لأن الائتمان عليها ليس بإذن في استهلاكها، فصار كمن أباح صبيًا شرب ماء في داره وأكل طعامه فدخل واستهلك عليه في منزله شيئًا من ماله كان مضمونًا عليه.

فصل

وإذا أودع صبي رجلًا وديعة لم يكن للرجل أن يقبلها منه، لأن الصبي لا نظر له في مال نفسه، فإن قبلها الرجل منه ضمنها حتى يلمها إلى وليه، أو الحاكم فإن ردها على الصبي لم يسقط الضمان عنه، فلو كان عند أخذ الوديعة من الصبي خائفًا عليها من أن يستهلكها فأخذها ليدفعها إلى وليه أو إلى الحاكم فهلكت في يده ففي ضمانه لها وجهان:

أحدهما: لا يضمنها، لأنه قصد خلاصها.

والثاني: يضمنها، لأن يده عليها بغير حق، وهو أن الوجهان من اختلاف قوليه في المحرم، إذا خلص طائرًا في جارح أو حية فتلف، ففي ضمانه بالجزاء، قولان، والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت