يمتد إليه اليد وإن كان خمرًا. والثاني: لا يقبل أصلًا. والثالث: إن كان يقر عليه اليد يقبل وإلا فلا يقبل.
فرع آخر
لو فسره بما لا تثبت عليه اليد كقوله: أردت به جواب السلام أو جواب الكتاب أو الشمس أو القمر أو الريح أو النار لا يقبل منه.
فرع آخر
لو فسره بحد القذف هل يقبل؟ فيه وجهان: أحدهما: يقبل لأنه حق الأدمي.
والثاني: لا يقبل لأنه يؤول إلى مالٍ. ذكره القاضي الطبري رحمه الله.
فرع آخر
لو فسره بقشر رمانة، أو قمع باذنجان لم يقبل منه فإن قيل: قشور الرمان مال فيجب أن يقبل منه. قلنا: ذاك مما لا يتمول في العادة لأنه يُرمى به ويخالف [103/ب] هذا ذاك فإنه يتمول في العادة.
فرع آخر
لو فسره بجوزة واحدة يُقبل لأنه لا يُرمى به في العادة.
فرع آخر
لو فسره بحبة حنطة، أو حبة خردلة لا يقبل لأنه لا يطلق عليه اسم الشيء عادة، وقا قال القفال: لا يجوز أن يجعل هذا مهرًا ولا ثمنًا ولا ضمانًا ولا أجرة. وقال في"الحاوي" [[1] ]: لو فسره بتمرة أو لقمة لا يقبل لأنه تافه حقير وإن كان اسم الشيء ينطلق عليه وهذا لأنه لا يستحق به مطالبة ولا يتوجه إليه إقرار لأمرين: أحدهما: ارتفاع اليد عنه. والثاني: مساواة الجمع فيه وهذا غريب.
فرع آخر
لو فسره بالوديعة عنده يقبل، وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: لا يقبل تفسيره بغير المكيل والموزون لأن غير ذلك لا يثبت في الذمة، وهذا غلط لأنه مملوك يدخل تحت العقد كالمكيل. وقيل: حد المقر به كل شيء جازت المطالبة به.
وقيل: حده كل شيء جاز الدعوى به وهو فيما يجوز الانتفاع به وهذا أصح لأنه حد لما يجوز المطالبة به ولما يجوز الإقرار به لأن كل شيء صح الإقرار به سمعت الدعوى فيه وما رد في أحدهما رد في الأخر.
فرع آخر
إذا لم يفسر الشيء عند سؤال الحاكم أعاد القول عليه ثانيًا، فإن أبى أعاد عليه ثالثًا
(1) أنظر الحاوي للمار ودي (7/ 11)