فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 7167

بعد تقدير العرض أو بعد النقصان إن كان نقص لأنه ارتفع الأول وابتدأ الثاني فافتقر إلى قبض بعده، ولم يصح فيه قبض حتى تلف العبد قبل إحداث قبض ثاني بطل البيع لتلف المبيع قبل القبض ويكون مضمونًا على المشتري بالقيمة دون الثمن لأن بطلان البيع أسقط عنه الثمن ولزمته القيمة، لأنه قد كان في قبضه تعوض، وعلى ما ذكرنا لو كان المشتري باعه بعد القبض قبل التفرق لا يصح النقصان ولا أخذ العوض لأن فسخ البيع بعده لا يجوز.

فرع آخر

لو اشترى عصيرًا حلوًا وكان معيبًا فلم يعلم المشتري حتى صار خمرًا يرجع بالأرش وليس [148/ ب] له رد الخمر سواء رضي البائع بقولها أم لا، فلو صار خلا فقال البائع: أنا أسترجع الخل وأرد الثمن ولا أدفع الأرش كان له لأن الخل عين العصير. وليس فيه معنى يمنع المعاوضة ولا للمشتري فيه عمل يخاف تفويته عليه.

فرع آخر

لو اشترى نصراني من نصراني خمرًا ثم أسلما فوجد المشتري بالخمر عيبًا ينقص العشر من ثمنها، قال ابن سريج: يرجع على البائع بأرشه وهو عشر الثمن ولا يبطل ذلك بإسلامهما، وبه قال محمد: فإن قال البائع: أنا آخذ الخمر وأرد الثمن ليس له ذلك فإن لم يرجع المشتري بنقصان العيب حتى صار الخمر خلا في دي المشتري فقال البائع: أنا آخذ الخل وأرد الثمن كان له.

فرع آخر

لو كان المشتري وقف على عيب الخمر قبل إسلامهما فلم يردها حتى أسلما لم يكن له الرد بعد إسلامه، ولا الرجوع بالأرش، أما الرد فلحدوث الإسلام، وأما الأرش فلإمكان الرد قبل الإسلام، ولو أسلم البائع وحده لم يجز [149/ أ] أشرطها غزيرة اللبن وكما يرد الغلام إذا وجده غير كاتب وقد اشترطه في العقد كاتبًا وعلى هذا إذا ظن أنها جعدة فمجرد الظن لا يوجب الخيار، كما لو ظن العبد كاتبًا فلم يكن، لا خيار ولو كان قد زور يثبت الخيار وإن لم يشترط قال في"الحاوي": وهذا أصح.

فرع

لو رأى شعرها سبطًا وكان قد سبط بالحيلة، ثم تجعد من بعد هل له الخيار؟ وجهان أحدهما: لا خيار لأن الجعودة خير، والثاني: له الخيار لأن الأغراض تختلف في ذلك والأول أصح.

فرع آخر

إذا قلنا: لا خيار في هذه المسألة السابقة فشرط أن تكون سبطة فخرجت جعدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت