فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 7167

وإن لم يكن للناس فيه عرف غالب فكانت عادتهم تستوي في كيله ووزنه فقد اختلف فيه أصحابنا على أربعة مذاهب:

أحدها: تباع وزنًا لأن الوزن أخص.

والثاني: تباع كيلًا لأن الكيل في المأكولات نص.

والثالث: أنه يعتبر بأشبه الأشياء به مما عرف حاله على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيلحق به لأن الأشياء متقاربة.

والرابع: أنه مخير فيه ين الوزن والكيل لاستواء العرف فيه.

فصل

إذا كانت ضيعة أو قرية يتساوى طعامها في الكيل والوزن، ولا يفضل بعضه على بعض بما قد عرف من حاله أن التماثل فيه بالكيل فقد اختلف أصحابنا.

هل يجوز بيع بعضه ببعض وزنًا. على وجهين:

أحدهما: لا يجوز لما فيه من مخالفة النص وتغيير العرف.

والثاني: يجوز ويكون الوزن فيه نائبًا عن الكيل للعلم بموافقته كما كان مكيال العراق نائبًا عن مكيال الحجاز لموافقته في المساواة بين المكيلين.

فصل

إذا تبايعا صبرة طعام بصبرة طعام جزافًا ثم كيلا من بعد فوجدتا سواء كان البيع باطلًا لأن الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، ولو تبايعا على المكايلة والمماثلة صح البيع.

فإن كانتا سواء لزم العقد ولا خيار لواحد منهما. ولو فضلت إحدى الصبرتين على الأخرى ففيه قولان:

أحدهما: بطلان العقد لأن العقد يتناول جميع الصبرتين مع ظهور التفاضل.

والثاني: جواز العقد لاشتراط التماثل. فعلى هذا يأخذ صاحب الفضل زيادته ويكون لصاحب الصبرة الناقصة الخيار في فسخ البيع لتفريق الصفقة أو إمضاء البيع بمثل صبرته.

[1/أ] مسألة: قال:"ولا يجوز بيع الدقيق بالحنطة"عند الشافعي رضي الله عنه. لا يجوز بيع الحنطة بدقيقها بحال لا متفاضلًا ولا متماثلًا لا كيلًا ولا وزنًا، وبه قال حماد والثوري وأبو حنيفة. وروي ذلك عن الحسن ومكحول والحكم وهو رواية عن أحمد. وقال مالك وربيعة والليث وابن شبرمة: يجوز ذلك، وروي ذلك عن النخعي وقتادة. وقال أحمد في الرواية الثانية وإسحاق: يجوز ذلك وزنًا، وبه قال الأوزاعي، وقال أبو ثور: يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا لأنهما يختلفان في الاسم، وهذا باطل فإن أنواع الجنس يختلف اسمها وكلها اسم جنس واحد. وكذلك بيع اللحم بالحيوان لا يجوز واختلف اسمها ولابد جنس فيه الربا زال هيئة الادخار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت