يصح كما لا يصح أن يكون الوكيل في العقد بائعًا مشتريًا.
والشرط الخامس: وهو مسألة الكتاب: أن يتعين رماة كل حزب منها، قبل العقد باتفاق ومراضاة، فإن عقده الزعيمان عليهم ليقترعوا على من يكون في كل حزب لم يصح.
مثاله: أن يكون الحزبان ثلاثة ثلاثة، فيقول الزعيمان: تقترع عليهم، فمن خرجت قرعتي عليه كان معي، ومن خرجت قرعته عليه كان معك، فهذا لا يصح لأمرين:
أحدهما: أنهم أصل في عقد، فلم يصح عقده على القرعة، كابتياع أحد العين بالقرعة.
والثاني: أنه ربما أخرجت القرعة حذاقتهم، لأحد الحزبين وضعفاءهم للحزب الأخر، فخرج عن مقصود التحريض في التناضل، فإن عدلوا بين الحزبين في الحذق والضعف قبل العقد على أن يقترع الزعيمان على كل واحد من الحزبين بعد العقد لم يصرح التعليل الأول من كونهم في العقد أصلًا دون التعليل الثاني من اجتماع الحذاق في أحد الحزبين؛ لأنهم قد رفعوه بالتعليل، فإن ثبت تعيينهم قبل العقد بغير قرعة تعينوا فيه بأحد أمرين: إما بالإشارة إليهم إذا حضروا، وان لم يعرفوا.
وإما بأسمائهم: إذا عرفوا، فإن تنازعوا عند الاختيار قبل العقد، فعدلوا إلى القرعة في المتقدم بالاختيار جاز، لأنها قرعة في الاختيار، وليست بقرعة في العقد، فإذا قرع أحد الزعيمين اختار من الستة واحدًا، ثم اختار الزعيم الثاني واحدًا، ثم دعا الزعيم الأول فاختار ثانيًا، واختار الزعيم الثاني ثانيًا، ثم عاد الأول، فاختار ثالثًا وأخذ الآخر الثالث الباقي، ولم يجز أن يختار الأول الثلاثة في حال واحدة؛ لأنه لا يختار إلا الأحذق، فيجتمع الحذاق في حزب، والضعفاء في حزب، فيعدم مقصود التناضل من التحريض.
فصل:
فإذا تكاملت الشروط الخمسة في عقد النضال بين الحزبين، لم يدخل حالهم في مال السبق من ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يخرجها أحد الحزبين دون الآخر، فهذا يصح سواء انفرد زعيم الحزب بإخراجه أو اشتركوا فيه، ويكون الحزب المخرج للسبق معطيًا إن كان منضولًا وغير آخذ إن كان ناضلًا، ويكون الحزب الآخر آخذًا إن كان ناضلًا وغير معطٍ إذا كان منضولا - وهذا يغني عن المحلل، لأنه محلل.
والقسم الثاني: أن يكون الحزبان مخرجينء ويختص بإخراج المال زعيم الحزبين، فهذا يصح، ويغني عن محلل؛ لأن مدخل المحلل ليأخذ ولا يعطي، ورجال كل حزب يأخذون، ولا يعطون، فإذا نضل أحد الحزبين أخذ زعيمهم مال نفسه، وقسم مال الحزب