فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 7167

أحدهما: أنه صحيح، ويستحق ما جعل له التعليل الأول؛ لأنه بذل مال على عمل لم يناضل فيه نفسه.

والثاني: أنه باطل للتعليل الثاني أنه مناضل على خطئه وصوابه، ويتفرع على هاتين المسألتين ثالثة.

واختلف فيها أصحابنا بأيهما تلحق على وجهين، وهو أن يقول: ناضل وارم عشرة أرشاق فإن كان صوابك أكثر، فلك كذا فتوافق المسألة الأولى في قوله: ناضل وتوافق المسألة الثانية في حذف قوله: ناضل نفسك، وأحد الوجهين وهو قول أبي إسحاق المروزي إنهما في حكم المسألة الأولى في البطلان؛ لأجل قوله: ناضل والنضال لا يكون إلا بين اثنين فمار كقوله: ناضل نفسك.

والوجه الثاني: أنها في حكم المسألة الثانية في حمل صحتها على وجهين من اختلاف العلتين إذا سقط قوله: ناضل نفسك صار قوله: ناضل، يعني: ارم على نضال، والنضال المال، فصار كالابتداء بقوله: ارم عشرة أرشاق.

مسألة:

قال الشافعي:"وإذا رمى بهم فانكسر فإن أصاب بالنصل كان له خاسقًا وإن أصاب بالقدح لم يكن خاسقًا ولو انقطع باثنين فأصاب بهما جميعا حسب الذي فيه النصل".

قال في الحاوي: وهذا صحيح وقد تقدم معناه، فإذا انكسر السهم بعد خروجه عن القوس، فله خمسة أحوال:

أحدها: أن يسقط عادلًا عن الهدف، فلا يحتسب عليه في الخطأ؛ لأنه من فساد السهم، لا من سوء الرمي.

والحال الثانية: أن يصيب بعرض السهم، فيرد عليه، ولا يحتسب به مصيبًا ولا مخطئًا؛ لأنه أصاب بغير محل الإصابة.

والحال الثالثة: أن يصيب بكسر القدح دون النصل، فيرد، ولا يحتسب؛ لما ذكرناه.

والحال الرابعة: أن يصيب بكسر النصل، فينظر، فإن وقعت الإصابة من كسر النصل بالطرق الذي فيه حديدة النصل، احتسب به مصيبًا لأنه أصاب بمحل الإصابة، وان أصاب منه بالطرف الآخر المتصل بقدح الفوق لم يحتسب به مصيبًا، ولا مخطئًا، لأن أصاب بغير محل الإصابة.

والحال الخامسة: أن يصيب بالكسرين معًا، فلا يحتسب بكسر القدح، ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت