فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 7167

مسألة:

قال الشافعي:"وإذا نحر سبعه، بدنة أو بقره في الضحايا أو الهدى كانوا من أهل بيت واحدٍ أو شتى فسواء وذلك يجزي وإن كان بعضهم مضحيًا وبعضهم مهديًا أو مفتديًا. أجزأ لأن سبع كل واحدٍ منهم يقوم مقام شاه منفردة وكذلك لو كان بعضهم يريد بنصيبه لحمًا لا أضحية ولا هديًا. ومال جابر بن عبد الله نحرنا مه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية البدنة عن سبعه والبقرة عن سبعه. قل الشافعي رحمه الله: وهم شتى".

قال في الحاوي: أما البدنة في الضحايا والهدايا فهي عن سبعة وكذلك البقرة عن سبعة ويقوم كل سب مقام شاة وهو قول الجمهور.

وقال إسحاق بن راهويه: البدنة عن عشرة وكذلك البقرة، وبه قال بعض التابعين وهو مروي عن ابن عباس احتجاجًا برواية ابن عباس إنه قال: نحرنا البدنة عن عشرة والبقرة عن عشرة، ولأن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"البدنة في الغنائم بعشر من الغنم"فكذلك في الضحايا.

ودليلنا: ما روي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر قال:"نحرنا مع رسول - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وهذا لا يكون إلا عن أمره، على أن الشافعي قد روى عن يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة."

فأما حديث ابن عباس فهو موقوف وليس بمسند ومتروك، وغيره معمول به وهو محمول على تعديلها في الغنائم بعشر من الغنم، ولا يجوز أن يصير ذلك في الضحايا أصلًا، لأنه قد اختلف قتادة جعل بعشر وتارة بأقل وتارة بأكثر. الاشتراك في لحم البدنة والبقرة من حيث الفرض والتطوع.

فصل:

فإذا ثبت أن البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة جاز أن يشترك فيها سبعة من الضحايا والهدايا، ويكون كل سبع منها ضحية لكل واحد منهمء وكذلك لو كانوا مفترضين أو متطوعين في قرب متماثلة أو مختلفة أو بعضهم يريا حقه لحمًا، وبعضهم يكون به متقربًا، وسواء كانوا من أهل بيت واحد أو بيوت شتى.

وقال مالك: إن كانوا مفترضين لم يجز أن يشتركوا، وان كانوا متطوعين جاز أن يشركوا إذا كانوا من أهل بيت واحد، ولم يجز أن يشركوا إذا كانوا من بيوت شتى؛ لأن التطوع أخف حكمًا من الفرض وأهل البيت يشتركون في الأكل والإطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت