فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 7167

حاله بعد صيده من ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يكون قد صار في يده حيًا، فهو في حكم اللقطة من ضوال الحيوان يعرفها ولا يضمها، فإن أرسل الصيد من غير تعريف ضمنه لمالكه.

والحال الثانية: أن يكون ثابتًا في شبكته أو شركه، فلا يلزمه تعريفه؛ لأنه لو يثبت له عليه يد، وإن حل الشبكة عنه، فاسترسل وامتنع لم يضمه؛ لأنه وان جرى على ما في الشبكة حكم يده من ملك الصيد لم يجز عليها حكم يده من الضمان والتعريف؛ لأنه يضعها لهذا الحكم، وإنما وضعها لثبوت الملك.

والحال الثالثة: أن يموت هذا الصيد باصطياده فلا يخلو حال ما مات به من ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يموت في شبكة قد وضعها فلا يضمنه؛ لأن وضع الشبكة مباح، فلم يضمن ما تلف بلها.

والثاني: أن يموت بسهم رماه، فيكون ضامنًا له؛ لأن تلف بفعله وإن كان مغرورًا به؛ لأن الضمان لا يسقط إلا بالأعذار.

والثالث: أن يموت بإرسال الكلب عليه ففي ضمانه وجهان:

أحدهما: يضمنه كما يضمنونه بهمه.

والثاني: لا يضمنه؛ لأن قتل الكلب منسوب إلى اختياره، وقتل السهم منسوب إلى راميه.

فصل:

وهكذا ما أخذه من أحجار الجبال، وخشب الغياض إذا وجد فيه صنعة أدمي من نقر أو نحت أن تربيع لم يملكه كالصيد، فأما إذا صاد سمكة وجد في جوفها جوهرة، فإن كان فيها أثر صنعة ملك السمكة لا يملك الجوهرة، وإن لم يكن فيها أثر صنعة نظر، فإن صادها من بحر ذلك الجوهر، أو كان فيها غيره فصادها من بحر بالعنبر والعنبر ملكها، ولم يملك الجوهرة والعنبرة، وكذلك لو وجد في جوفها ذهبًا فإن كان مطبوعًا لم يملكه، وإن كان غير مطبوع وليس فيه أثر النار فإن كانت في بحر هو من معادن الذهب ملكه، وإن لم تكن من معادنه لم يملكه وكان لقطة.

مسألة:

قَالُ الشَّافِعِيِ رحمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَلَوْ شَقَّ السَّبْعِ بَطِنَ شَاةِ فَوصلَ إِلَى معاها مَا يَسْتَيْقِنُ أَنَّهَا لَمْ تُذْكَ مَاتَتْ فَذَكِيَتْ فَلَا بأس بأكلها لِقَوَّلَ اللهُ عِزِّ وَجَل: {وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة:3] وَالذَّكاَةُ جَائِزَةً بالقرآن. قَالَ اِلْمِزِنَّي رحمَهُ اللَّهُ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت