فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 7167

النصاب إلا في آخر الحول، والثاني: أنه لما بقي على النقصان حتى خرج من ملكه على ذلك سقط حكمه فالحول من يوم ملك العرض الثاني والأول أصح.

مسألة: قال [1] : ولا تمنع زكاة التجارةً وزكاةَ الفطر يجتمعان.

فإذا ملك رقيقًا للتجارةً فأهل هلال شوال فأخرج زكاةَ الفطر إذا حال حول التجارةً أخرج زكاة التجارةً وبه قال مالك وقال أبو حنيفة: تجب زكاة التجارةً ولا زكاةً الفطر لقوله:"لا ثُنيا في الصدقة"وهذا غلط؛ لما قال الشافعي رحمة الله عليه، أنهما زكاتان مختلفتان الموجب والموجَب فيه ألا ترى أن زكاةَ الفطر على الأحرار الذين ليسوا بمال، أي ليست هي زكاةَ المال وإنما هي زكاة البدن للمسلمين، وزكاةَ التجارةً تجب في المال لأنها لا تجب فيما ليس بمال فجاز أن يجتمعا.

مسالةً: قال [2] : وإذا اشترى نًخْلًا للتَّجارةِ أو وَرِثَها زكَّى زَكَاةَ النَّخلِ.

الفصل

وهذا كما قال: آما إذا ورث نخيلًا [175 أ/ (4) ] فأثمرت أو أرضًا للتجارةً فزرعها أو اشترى خمسًا من الإبل السائمةَ للتجارةَ أو أربعين شاةً سادةً للتجارةً لا يجب إخراج الزكاتين بلا خلاف لأنهما جميعًا زكاتا مال مختلفان بقلةً المال وكثرته بخلاف زكاةَ الفطر والتجارةً فإنهما يجتمعان لأنهما زكاتان مختلفتان ثم أيتهما يقدم؟ قال في"الأم" [3] : يقدم زكاة العين، وقال في"القديم": فيه قولان، أحدهما: ما ذكرنا وبه قال مالك، والثاني يقدم زكاة التجارةً وبه قال أبو حنيفة وأحمد ووجه هذا خبر سمرة بن جندب وقد ذكرنا أن زكاةَ التجارةً أعم لأنها تتعلق بالثمار والأرض والنخل وزكاة العين أخص وزكاةَ التجارةً أحوط لأنها تزيد بزيادة قيمةُ المال بخلاف زكاةَ العين فكان تقديمها أولى، والأول أصح، ووجهه قوله - صلى الله عليه وسلم -"في خمس من الإبل شاة"ولم يفصل ولأن زكاةَ العين ثبتت بالنص ويكفر جاحدها بخلاف زكاةَ التجارةً، ولأن العين أصل والقيمةَ فرع فاعتبار الأصل أولى.

فإذا تقرر هذا فمسألةَ القولين إذا اتفق النصابان والحولان معًا مثل إن ملك أربعين شاة بنية [ (170) ب/ (4) ] القنيةً أو بما هو دون النصاب من الأثمان أو بنصاب من الأثمان ولكن اشتراها حين ملك الثمن فإذا حال الحول من حين اشترى وهي أربعون شاةً قيمتها نصابًا فقد اتفق الحولان والنصابان فإن اختلف النصابان واختلف الحولان فإنه يخرج الزكاةً مما هو نصاب ولا اعتبار بالآخر مثل إن اشترى ثلاثين شاةً للتجارةَ فحال الحول وقيمتها نصاب أخرج زكاة التجارة قولًا واحدًا، ولو كانت أربعون شاةً فحال الحول وقيمتها أقل من نصاب أخرج زكاةً العين قولًا واحدًا، لأنه إنما إحدى الزكاتين عند الاجتماع وهاهنا لم يجتمعا.

(1) انظر الأم (2/ 41) .

(2) انظر الأم (2/ 41) .

(3) انظر الأم (2/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت