فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 7167

واحدة منها لأن غنمه إن كانت صغارًا أخذتم منها صغيرة، فإذا كانت كبارًا وجب أن يأخذ منها كبيرة قيل: نحن نأخذ من الصغار صغيرة رفقًا برب المال، ولا نكلفه في الكبار كبيرة، وإنما نأخذ قدر الفرض رفقًا برب المال فيلحق الرفق به في زيادة السن ونقصانها كما تقول في العدد وهو إذا كانت غنمه اقل من النصاب لا يؤخذ منه شيء، وإذا كانت أكثر من النصاب لا يؤخذ من الزيادة شيء فيلحق به الرفق فيما نقص عن النصاب وفيما زاد عليه كذلك هاهنا فإذا تقرر هذا فإن أعطانا الفرض من غيرها أخذناه وهو الذي وجب عليه، وإن تطوع بواحدة منها أخذناها إذا لم يكن بها عيب يمنع [35 ب/4] جوازها في الأضحية فلا يقبلها، وإن كانت قيمتها أكثر من قيمة الفرض الجائز في الأضحية، وقال بعض أصحابنا بخراسان: أراد ملا يجوز أضحية وتنقص القيمة بسبب ذلك الغيب، فأما إذا لم تنقص القيمة والمنفعة مثل قطع بعض الإذن أو الأسنان لا يضر، وإن كان مثله لا يجوز في الأضحية وهذا غريب، فإن قيل: هلا قبلتموها وجعلتم زيادة قيمتها في مقابلة نقصها بالعيب، قيل: لأن الفرض لما لم يجز تركه جنسًا إلي جنس آخر، وإن كان أكثر قيمة منه ألا ترى منه، فكذلك لا يجوز ترك صفته إلي صفة غيره، وإن كان أكثر قيمة من إلا ترى أن الغرة لما لم يجبر الولي علي أخذ غير العبد والأمة، وإن كان أكثر قيمة لم يجبر علي أخذ الخصى أو المعيب، وإن كان أكثر قيمة، وإن كان بعضها بعد السن المأخوذ وبعضها اكبر وأدون يأخذ الواجب فإذا تقرر هذا قال الشافعي: إلا أن تكون تيسًا يعين فوق السن الواجبة ذكرًا من المعز فلا يقبل بحال لأنه ليس في فرض الغنم ذكور وقصد به الرد علي أبي حنيفة فإنه قال: يقبل الذكر في فرض الغنم وجملته أن الحيوان ثلاثة إضراب:

أحدها: الغنم ولا يخلو من ثلاثة أحوال، إما ان يكون كلها [36 أ/4] ذكورًا أو كلها إناثًا أو بعضها إناثًا وبعضها ذكورًا فإن كان كلها ذكورًا جاز اخذ الذكر منها، فإن أعطانا تيسًا أخذناه إذا كان ثنيا فما فوقه ولا يقبل ما دونه إلا أن يكون الغنم دون الثنايا فأعطانا تيسًا منها قبلناه، وهذا لأن التيس من خيال المال نص عليه الشافعي في"الأم" [1] فقال: ولا يؤخذ التيس لنقصه وهو أنه لا ضرار له ولا نزو وهذا خلاف النص، وإن كانت كلها إناثًا أو بعضها إناثا وجب أخذ الأنثى منها ولا يجوز أخذ الذكر نص عليه في"الأم" [2] .

والثاني: في البقر فكل موضوع وجب الفرض من التبيع فيؤخذ ذكر سواء كانت البقر ذكورًا أو إناثًا للنص فيه وكل موضع وجبت فيه السنة، فإن كانت البقر إناثًا أو ذكورًا وإناثًا لم يجز إلا الأنثى، وإن كانت كلها ذكورًا ففيه وجهان، قال أبو إسحاق: لا يجوز إلا الأنثى لأن الفرائض كلها إناث إلا في موضع النص ولا نص هاهنا فعلي هذا يقوم النصاب من الإناث والفرض الذي فيها ثم يقوم النصاب من الذكور ويؤخذ أنثى

(1) انظر الأم (2/ 9) .

(2) انظر الأم (2/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت