غسل، وإذا قلنا: لا يصلى عليه هل يغسل؟ قولان:
أحدهما: لا يغسل كالشهيد.
والثاني: يغسل نص عليه في"الأم"؛ لأن حكم الغسل أوسع، لأن الكافر يغسل ولا يصلى عليه.
وقال بعض أصحابنا بخراسان: قول واحد يغسل وفيه قول مخرج وهذا غلط لما ذكرنا من النص في البويطي.
وقال أبو حنيفة: لا يغسل ولا يصلى عليه، فإذا قلنا: بهذا تكفيه خرقة تواريه، لأنه لم يثبت له حكم الأحياء.
فَرْعٌ آخرُ
إذا بلغت البنت حذا شهر لا يغسلها إلا النساء، وقيل: ذلك يغسلها الرجال أيضًا.
فَرْعٌ آخرُ
لو تحرك ولم يستهل ولم تعلم حياته بالحركة
قال بعض أصحابنا [314 أ/3] بخراسان: فيه قولان: أحدهما: الحركة هي علامة الحياة كالاستهلال فحكمه حكم الكبير. والثاني: لا يثبت بها حكم الحي لأن الحي قد يختلج بعد الموت ويضطرب فلا حكم له، وقيل: هذا يغسل قولًا واحدًا وهل يصلى عليه: قولان وليس بشيء.
فَرْعٌ آخرُ
قال: ولا بأس أن يدفن الميت ليلًا، ويستحب أن يدفن نهارًا وقال الحسن: يكره وهذا غلط لما روي أن مسكينة امرأة سوداء كانت تقم المسجد فتوفيت ودفنت ليلًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا آذنتموني بها"فقالوا: كرهنا أن نوقظك وحقروا شأنها. فقال:"دلوني على قبرها"فدلوه فصلى على قبرها. وقوله: تقم أي: تكنس وروى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"دخل قبرًا ليلًا فأسرج له بسراج فأخذ من قبل القبلة، وقال رحمك الله، وقال: إن كنت لأواها تلاء للقرآن وكبر عليه أربعًا"، وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دفن ليلًا وقالت عائشة رضي الله عنها: توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء فما أصبحنا حتى دفناه. وروي أنه دفن يوم الثلاثاء.
فَرْعٌ آخرُ
قلت: يكره الذبح عند الميت بدليل ما روى أنس أن [314 ب/3] النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: