بالحديث وباللغة. أما الجهل بالحديث فإنه قال:"اللهم بارك لنا في مدينتنا"ولم يخص شيئًا مما في المدينة دون شيء. وقد روى بعضهم: الميزان ميزان المدينة، والمكيال مكيال مكة، ذكره أبو عبيد. وأما الجهل باللغة فإن العرب تقول: كلت الطعام، فيستعملون هذه اللفظة في الموزون، كما يستعملونها في المكيل، ولهذا سميت دراهم المدينة الكيل، فقيل: بعت الثوب بعشرة دراهم كيلًا، وبعشرين درهمًا كيلًا، والعشرة الدراهم الكيل هي أحد عشر درهمًا من الدراهم الوازنة، وأربعة عشرة درهمًا من الدراهم الدخل، والعشرون درهمًا من الدراهم الوازنة، وأربعة عشر درهمًا من الدراهم الدخل، والعشرون درهمًا كيلًا هي اثنان وعشرون درهمًا وازنة وثمانية وعشرون درهمًا دخلًا، والمكيال يكون المقدار الذي يكال به، وليس في قوله صلى الله عليه وسلم: الوزن وزن أهل مكة، ما ينفي الوزن عن أهل المدينة، كما أن نسبة المكيال إلى أهل المدينة لا نفي فيه، وان أهل مكة لا مكيال لهم، ولكنه نسب كل بلد منها إلى ما هو الأغلب عليه، وكان الأغلب على [أهل] مكة التجارة، ولم تكن بلد زرع وثمار كما كانت المدينة، فكان الوزن أخص بهم، والكيل أخص بالمدينة. قال أبو عبيد: هذا الحديث أصل لكل شيء من الكيل والوزن إنما يأتم الناس فيهما بأهل مكة وأهل المدينة، وإن/ 98/ب تغير في ذلك في سائر الأمصار، فلو أسلم رجل تمرًا في حنطة لم يصح؛ لأنه كيل في كيل، وكذلك