فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 994

لهذا؟ أو لغيره، من أنه أعتق من الجبابرة، أو أعتق من الغرق، أو لقدمه. وكذلك اختلفوا: لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ هل لحسن وجهه؟ أو لقدمه في الخير، أو لعتقه من النار، أو لشرفه، أو لغير ذلك.

وقوله:"كالكلب يعود في قيئه". العودة تكون بمعنى: الصيرورة إلى حالة أخرى، وإن لم يكن عليها من قبل، كما قال تعالى: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} ولم يكن في ملة قط. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"أعدت فتانًا يا معاذ"أي: صرت. وقد يكون العود بمعنى الرجوع إلى حالة قد كان عليها العائد من قبل، كقوله: عدت إلى مكاني، ومعاد الآخرة، و [قوله تعالى:] {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) } . والأشبه هنا: الرجوع إلى حالة قد كان عليها العائد، وإن كان يحتمل أن يعود إلى حالة أخرى أشد، وهو تضاعف مقت رذيلة البخل، كما تضاعفت الكراهية والمقت في أكل الكلب قيئه بعد أن تغير وصار نجسًا، وفي"الكبير"زيادة على هذا.

قوله:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر"أي: قدرها وبينها؛ وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت