فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 994

كانت تجمع وتعقل بفناء ولي المقتول، أي: تشد قوائمها بالعقال، والعقل في الحقيقة إنما هو مصدر من عقلت البعير وغيره عقلًا، ثم سمي المعقول عقلًا بالمصدر، كما قالوا: درهم ضرب الأمير، وضرب بلد كذا، أي: مضروب، وثوب نسج اليمن، أي: منسوجه، ثم سمي ما يؤخذ مكان الإبل من ذهب ودراهم عقلًا على مذهبهم في تسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب، وتقدم منه شيء، فهذا قول. وقال قوم: سميت الدية عقلًا؛ لأنها تعقل الأيدي، أي: تكفها عن الاستطالة والتعدي؛ ففي هذا القول مجاز واحد، وهو تسمية ما ليس بمصدر بالمصدر. وفي القول الأول مجازان: أحدهما هذا، والثاني: نقل الاسم عما يعقل إلى ما لا يعقل، والعقل في هذا القول مصدر وقع موقع المفعول، كالقسم والضرب. ويسمى ما دون الدية مما يؤخذ على الجراحات أرشًا، واشتقاقه من أرشت الشر بين القوم تأريشًا: إذا هيجته.

-وقوله:"فإن [هو] عجز عن أداء عقل [ذلك] الجرح""أداء"مفتوح الهمزة ممدود، وليس بمصدر في الحقيقة، ولكنه اسم موضوع موضعه، وإنما المصدر التأدية، قال زهير:

فلا ينجيكم إلا الأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت