القيامة عراةً حفاةً بهمًا"يقول: ليس فيهم شيءٌ من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا، من العمى والعرج وغيره، وإنما هي أجسادٌ مصححةٌ؛ لخلود الأبد، والبهيم يوصف به الحيوان والليل."
-وقوله:"ألا هلم"هذا على اللغة الحجازية الفصيحة، لا يلحقون"هلم"ضمير الاثنين ولا الجماعة ولا المؤنث، ويدعونها مفردةً؛ لأنها مركبةٌ من كلمتين، وهما"ها"التي للتنبيه، و"لم"التي للأمر، فغلب عليها معنى الحرف، قال الله تعالى: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} . وبنو تميمٍ يلحقونها الضمير، فيجرونها مجرى الفعل.
-وأما قوله:"فسحقًا"فمعناه: فبعدًا، والسحق والبعد، والإسحاق والإبعاد، والسحيق، والبعيد سواء، وكذلك النأي والبُعد [لفظتان] بمعنى واحدٍ، إلا أن سحقًا وبعدًا هكذا إنما يجيء بمعنى الدعاء [على الإنسان] كما يقال: