فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 994

ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا ... فقلت لهم هذا لها ها وذا ليا

كأنه أراد أن يقول: وهذا لي، فصير الواو بين"ها"و"ذا". وزعم أن مثل ذلك، إي: ها الله ذا، إنما هو هذا. وقد يكون"ها"في ها أنت ذا غير مقدمةٍ، ولكنها تكون [للتنبيه] بمنزلتها في هذا، يدلك على ذلك قوله [عز وجل] : {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} ، فلو كانت"ها"هاهنا هي التي تكون أولًا إذا قلت هؤلاء لم تُعد هاهنا بعد أنتم. وحدثنا يونس أيضًا - تصديقًا لقول أبي الخطاب-: أن العرب تقول: هذا أنت تقول: كذا وكذا، لم يرد بقوله:"هذا أنت"أن تعرفه نفسه، كأنك تريد أن تعلمه أنه ليس غيره، هذا محالٌ، ولكنه أراد أن ينبهه، كأنه قال: الحاضر عندنا أنت، أو الحاضر القائل كذا وكذا أنت. وإن شئت لم تقدم"ها"في هذا الباب، قال الله عز وجل: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} هذا كله كلام سيبويه. وقال السيرافي: وإنما كقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت