فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2250

، لعَدَمِ الفَائَدةِ؛ بخلاف: (كُلُّ الدراهِمِ) ، و (عينُ الشئِ) ، فإنه يختَصُّ

ومن إضافة الخاص إلى العام قولهم: (جاء القوم ثلاثتهم) ، إذا كانوا ثلاثة، وإنما جاز لما كان الضمير هذا يستعمل في الجمع ثلاثة كان أو أكثر، فعلى هذا لا يجوز: (جاء الرجلان اثناهما) لما كان (هما) نصًّا، ومن - ها هنا - يعلم أن (كلاهما) و (كلتاهما) غير مثنى في قول من لا يجيز: (ليث أسدٍ) ، فأما إن كان القوم غير ثلاثة فلا إشكال.

ومثال إضافة العام إلى الخاص: (لون سوادٍ) ، و (حبّ بُرًّ) ، و (ذهب دينارٍ) ، و (فضة درهم) .

وأما إن تساويا في المعنى، فإما أن يتساويا في اللفظ أو لا، إن تماثلا لم يجز ذلك بلا خلاف [1] ، لا تقول: (ليث ليثٍ) ، ولا: (حبس حبسٍ) ، وإن لم يتماثلا نحو: (ليث أسدٍ) ، و (حبس منعٍ) ، ففيه خلاف:

ذهب الفراء [2] - وروى عن الكوفيين [3] - إلى الجواز، وصححه نجم الدين [4] ، قال: ومنه: (شحط النَّوى) ، و (لُوح الجوَّ) و (سُكاك الهواء) [5]

وذهب الجمهور [6] إلى المنع؛ لعدم الفائدة كمتماثلى اللفظ؛ لأن المضاف إنما يضاف لتعريف أو تخصيص أو تخفيف، فالتخفيف إنما هو في اللفظية حيث ما يكون الأول عاملًا، والتخصيص والتعريف - هنا - مستحيلان؛ لأن الشئ لا يتعرف ولا يتخصص بنفسه [7] .

قوله: بخلاف: (كل الدراهم) ، و (عين الشئ)

(1) ينظر: الفاخر (2/ 740) ، والنجم الثاقب (1/ 540، 541)

(2) قال في معانى القرآن (2/ 55، 56) :"وقوله: { .. وَلَدَارُ الآخِرَةِ .. } [يوسف/109] أضيفت الدرا إلى الآخرة، وهى الآخرة، وقد تضيف العرب الشئ إلى نفسه إذا اختلف لفظه كقوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة/95] ، والحق هو اليقين، ومثله: أتيتك بارحة الأولى، وعام الأول، وليلة الأولى، ويوم الخميس ..."ا. هـ.

(3) ينظر: الإنصاف (2/ 436) والفاخر (2/ 740) ، والمساعد (2/ 333، 335) والتصريح (2/ 34) .

ووافقهم ابن الطراوة ينظر: الارتشاف (4/ 1806، 1807) ، والأشمونى (2/ 376) ، وأبو الحسين ابن الطراوة وأثره في النحو (صـ 91)

(4) ينظر: شرح الكافية (2/ 275) .

(5) فى شرح الكافية للرضى (2/ 275) :"سكائك الهواء".

والسكائك: جمع السُّكاك، والسُّكاك والسُّكاكة: الجو وهو ما بين السماء والأرض، واللوح، والسكاك والسكاكة: الهواء بين السماء والأرض

ينظر: اللسان: (سـ ك ك) (3/ 310)

(6) ينظر: الإنصاف (2/ 436) ، والفاخر (2/ 740) ، والارتشاف (4/ 1807) والمساعد (2/ 333، 335) .

(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 606) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت