وَتَرْخِيمُ المُنادَى جَائِزٌ، وَفِى غَيْرِ ضَرُورَةٍ
قوله: وترخيم المنادى جائز، وفى غير ضرورة.
الترخيم ضربان: في المنادى وفى غيره، أما الذى في غير المنادى فله شروط:
الأول: أن يكون لضرورة الشعر [1] ، أما إن جاء في الكلام فلا يقاس.
الثانى: أن يكون المرخم جائز النداء [2] ، احترازًا مما لا يجوز نداؤه بحال كما سمى به، وفيه لام التعريف، ولا يجوز نداؤه على ما هو عليه كالمعرف باللام، وما خالف ذلك لم يقس عليه نحو:
أَوَ الِفًا مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الحِمَى [3]
الثالث: أن يحذف ما يحذفه الترخيم [4] ، فإن حذف أقل أو أكثر لم يقس فمن الأكثر:
درس المنا بمتالع فأبان [5] ...
الرابع: زاده بعضهم [6] ، أن يكون جائز الترخيم لو نودى، بأن يكون جامعًا لشروط [الترخيم] [7] نحو:
(1) قال سبيويه في الكتاب (2/ 239) "والترخيم حذف أواخر الأسماء المفردة تخفيفًا ... واعلم أن الترخيم لا يكون إلا في النداء إلا أن يضطر شاعر .."ا. هـ.
وينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 749) ، وشرح التسهيل (3/ 429) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 364) وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 569) .
(2) ينظر: شرح التسهيل (3/ 431) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 602) .
(3) البيت من الرجز، وهو للعجاج في ديوانه (1/ 453) ، والكتاب (1/ 26، 110) ، وشرح الكتاب للسيرافى (2/ 144) ، وشرح المفصل (6/ 74) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 573) ، والتصريح (2/ 189)
وبلا نسبة في: الأصول (3/ 458) ، وشرح اللمع لابن برهان (2/ 480) ، والخصائص (3/ 135) ، والإنصاف (2/ 519) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 551) ، وشرح التسهيل (3/ 431) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 604) والارتشاف (5/ 2243) ، والهمع (2/ 59) .
ويروى: (قواطنًا) مكان (أو الفا) .
والشاهد فيه قوله: (الحِمَى) حيث أراد (الحِمَام) فرخمه وفيه الألف واللام، وهو ضرورة، وعدَّه ابن مالك من الحذف المستباح فيما لا يليق به الترخيم
(4) ينظر: شرح التسهيل (3/ 430)
(5) سبق تخريجه (صـ ... )
(6) قال ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 432) :"ولا يستباح في غير ضرورة ترخيم منادى عار من علمية ومن هاء تأنيث .."ا. هـ، وقال البعلى في الفاخر (2/ 542) بعد ما ذكر شروط ترخيم المنادى:"فلا يرخم ما لا يستكمل الشروط المذكورة إلا سماعًا"ا. هـ.
(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.