فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2250

والخبر جوازًا مثل: (خرجْتُ فإذَا السَّبْعُ)

قوله: والخبر جوازًا

حذف الخبر جائز وواجب، فالجائز نحو: (خرجت فإذا السبع) ، هذه (إذا) التى للمفاجأة، وقد اختلف فيها:

فقيل: هى حرف والخبر محذوف وهو اختيار ابن مالك [1] ، وقيل: هى ظرف، وهم الأكثرون، ثم اختلفوا:

فقيل: ظرف مكان وهى الخبر، أى: (خرجت فبالحضرة السبع) ، وروى عن سيبويه [2] والمبرد [3]

(1) هذا رأى الكوفيين والأخفش، والشلوبين في أحد قوليه، واختاره ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (2/ 214) :"وروى عن الأخفش أنها حرف دال على المفاجأة وهو الصحيح عندى"ا. هـ.

ينظر: معانى القرآن للأخفش (2/ 657) ، والارتشاف (3/ 1413) والجنى الدانى (صـ 375) ، وشرح اللمحة (1/ 325) ، والمغنى (1/ 102) ، وشرح قواعد الإعراب لمحمد بن مصطفى القوجوى (صـ 88) تحقيق / إسماعيل إسماعيل مروة (دار الفكر المعاصر - بيروت. ط. الأولى 1995 م)

(2) ينظر: الارتشاف (3/ 1412) ، والجنى الدانى (صـ 374)

وظاهر قول سيبويه في الكتاب أنها ظرف زمان حيث قال في الكتاب (4/ 232) :"وأما إذا فلما يستقبل من الدهر، وفيها مجازاة، وهى ظرف وتكون للشئ توافقه في حالٍ أنت فيها، وذلك قولك: مررت فإذا زيد قائم"ا. هـ. وينظر: شرح التسهيل (2/ 214) ، والجنى الدانى (صـ 374) .

(3) نسبة إليه ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 214) ، وتبعه في ذلك ابن فلاح في مغنيه (2/ 349) والرضى في شرح الكافية (1/ 242) ، والمرادى في الجنى الدانى (صـ 374) ،وابن هشام في مغنيه (1/ 102) وقال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1412) "وعزى إلى المبرد القولان"أى كونها ظرف زمان وكونها ظرف مكان،

وحديث المبرد عن"إذا"فى مقتضيه (2/ 56، 57) صريح في أنها حرف المفاجأة، وذلك قوله: " ولـ"إذا"موضع آخر، وهى التى يقال لها حرف المفاجأة، وذلك قولك: خرجت فإذا زيدُ، وبينا أسير فإذا زيد، فهذه لا تكون ابتداء ويكون جوابًا للجزاء كالفاء قال الله - عز وجل: { .. وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] ... " ا. هـ.

فظاهر كلامه - هنا - أنها حرف يدل على المفاجأة، وتكون رابطة للجواب كالفاء، إلا أنه ذكر في موضعين آخرين ما يقطع بأنها ظرف.

قال فى (3/ 178) : " فأما"إذا"التى للمفاجأة فهى التى تسد مسد الخبر، والاسم بعدها مبتدأ، وذلك قولك: جئتك فإذا زيد، وكلمتك فإذا أخوك، وتأويل هذه جئت ففاجأنى زيد، وكلمتك ففاجأنى أخوك، وهذه تغنى عن الفاء وتكون جوابًا للجزاء ... " وقال فى (3/ 274) :"وتقول خرجت من الدار فإذا زيد، فمعنى (إذا) ههنا المفاجأة، فلو قلت على هذا: خرجت فإذا زيد قائمًا كان جيدًا؛ لأن معنى فإذا زيد، أى: فإذا زيد قد وافقنى فإذا زيدُ موافقى"ا. هـ. ... =

= فكلامه في هذين الموضوعين يفيد أن"إذا"الفجائية ظرف فإنه جعلها تسد مسد خبر المبتدأ، وأن الكلام معها جملة اسمية في معنى جملة فعلية، لذا يحمل قوله:"حرف المفاجأة"فى النص الأول، على أن المراد منه الكلمة لا الحرف الذى هو قسيم الاسم والفعل وهذا رأى الشيخ عضيمة -رحمه الله- ينظر: حاشية (2) (2/ 56، 57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت