صفتها، فالأصل: (مسجد الوقت الجامع) ، أو (المكان الجامع) ، و (جانب المكان الغربى) ، و (صلاة الساعة الأولى) ، و (بقلة الحبة الحمقاء [1] ، و(مكر الفعل السيئ) و (ليلة الساعة القمراء)
وضعف [2] هذا: بأن حذف الموصوف وإبقاء صفته غير الخاصة، ومثل ذلك لا يقاس عليه
وذهب الكوفيون [3] إلى أن الصفة ذهب بها مذهب الجنس، فجعل (الجامع) اسمًا لكل ما يجمع غيره، و (الغربى) كذلك اسم لكل ما غرب من مكان وغيره، ونحو ذلك، كما جعلت الصفة اسمًا فى (أسود) و (أرقم) و [4] (ليس في الخَضْرَاواَتِ صَدَقَةٌ) [5]
قالوا: ثم أضاف إليها كما يضاف نوع الشئ إليه نحو: (خاتم حديدٍ) ، و (باب ساجٍ)
ورُدّ [6] : بأنّ فيه إخراج هذه الصفة عما وضعت له، ولم يثبت لها الاسمية في غير هذا الموضع.
(1) (بقلة الحبة الحمقاء) كذا قدره ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 604) - تبعًا للجرجانى في المقتصد (2/ 895) ،والزمخشرى وابن يعيش في شرح المفصل (3/ 10) - وتبعهم في هذا شراح الكافية
وقدّره ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 230) (حبة البقلة الحمقاء) ، و تبعه في ذلك ابنه في شرح الألفية (صـ 388) ، وابن هشام في أوضح المسالك (3/ 109) ، والشيخ خالد في التصريح (2/ 33) ، والأِشمونى في شرحه (2/ 376)
والبقلة الحمقاء: هى التى تسميها العامة الرَّجْلَة؛ ونسبوها إلى الحمق؛ لأنها تنبت في مجرى السيول.
ينظر: أساس البلاغة (ح م ق) (1/ 198) ، واللسان: (ح م ق) (2/ 157) .
(2) قال أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1806) :"وقبح ذلك لإقامة النعت، وليس بخاص مقام المنعوت المحذوف"ا. هـ. وينظر: التذييل جـ5 (1/ 94) رسالة.
(3) ينظر: الارتشاف (4/ 1806) ، والتذييل جـ5 (1/ 94) رسالة، والنجم الثاقب (1/ 538)
(4) الواو مكررة في الأصل.
(5) هذا حديث للنبى - صلى الله عليه وسلم -، وهو بهذه الرواية في سنن الدار قطنى (2/ 69) تصحيح / السيد عبد الله هاشم يمانى المدنى - دار المحاسن للطباعة القاهرة (1386 هـ - 1966 م) باب (ليس في الخضراوات صدقة) رقم (4، 5، 6) ، وفى سنن الترمذى (3، 30، 31) باب (13) ما جاء في زكاة الخضراوات عن معاذ أن كتب للنبى - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الخضراوات وهى البقول فقال: ليس فيها شئ"، وكذا في السنن الكبرى للبيهقى (4/ 216، 217، 218) (تح/ محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية ط. الثالثة 2003 - 1424) باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون."
والشاهد فيه: أنه جمع (خضراء) على (خضراوات) ؛ لأن الاسمية غلبت على الصفة؛ لأنه يريد البقولات.
(6) ينظر هذا الرد فى: التذييل جـ5 (1/ 94) رسالة