ومنهم [1] من قصره على ما ورد، وهو اختيار أبى حيَّان [2] ، وذهب الأكثرون [3] إلى منعه؛ لأن الصفة في المعنى هى الموصوف، والموصوف هو الصفة، فيكون من إضافة الشئ إلى نفسه، وهى ممتنعة.
وقيل [4] : لأن الصفة تلزم إعراب التبعية، فلو أضفت إليها للزمت الجر، وفيه خروجها عن لازمها، وهو إعراب التبعية، ولو أضفتها لزم إضافة الشئ إلى نفسه، والخروج عن إعراب
81/أ التبعية، و - أيضًا - تقدمها والتابع متأخر /
قوله: ومثلُ: مسجدِ الجامعِ، وجانبِ الغربى، وصلاةِ الأولى، وبقلةِ الحمقاءِ [5] متأوَّلٌ.
الوارد من إضافة الموصوف إلى الصفة ألفاظ منها هذه التى ذكر، ومنها: { .. حَبَّ الْحَصِيدِ} [6] و { .. وَمَكْرَ السَّيِّئِ .. } [7] و { .. وَعْدَ الصِّدْقِ .. } [8] ، و (حبَّة الخضراء) و ... (ليلة القمراء) ، و (يوم الأول) ، و (ساعة الأولى) ، وغير ذلك [9] .
فالمجيزون لهذه الإضافة لا يتأولون، ويبقونها على ظاهرها، وأما من منع فتأولها، ثم اختلفوا في التأويل:
فذهب الأخفش [10] وجمهور [11] البصريَّة إلى أن موصوفها محذوف، وهى مضافة إلى غير
(1) كابن عقيل فى: المساعد (2/ 333)
(2) حيث قال فى: الارتشاف (4/ 1806) :"وما جاء منه حفظ، ولم يقس عليه"ا. هـ
وينظر: التذييل والتكميل جـ5 (1/ 96) (رسالة)
(3) كالأخفش، وابن السراج، والفارسى، وجمهور البصريين ... =
= ينظر: الأصول (2/ 8) ، والضوء الوهاج على الموجز لابن السراج (صـ 98، 99) والإيضاح للفارسى (صـ 282، 283) ، والمقتصد (2/ 893) ، والإنصاف (2/ 436) وشرح المفصل لابن يعيش (3/ 10) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 602) ، وشرح التسهيل (3/ 229، 230) ، والإرشاد للكيشى (صـ 334) ، والارتشاف (4/ 1806) ، والمساعد (2/ 333)
(4) من القائلين بهذا: ابن الحاجب فى: شرح المقدمة الكافية (2/ 602) والكيشى فى: إرشاده (ص 334)
(5) (الحمقاء) ، وفى الأصل: (الحمقى) ، وهو تحريف.
(6) ق: (9) .
(7) فاطر: (43) .
(8) الأحقاف: (16) .
(9) نحو: (ليلة الأولى) ، و (باب الحديد) ، و (دار الآخرة) ، و (نساء المؤمنات)
ينظر: الارتشاف (4/ 1806، 1807) .
(10) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1806) ، والتذييل جـ5 (1/ 94) .
(11) ينظر: الأصول (2/ 8) ، والإيضاح العضدى (صـ 282، 283) والمقتصد (2/ 893 - 895) ، وشرح التسهيل (3/ 229، 230) ، والارتشاف (4/ 1806) ، والمساعد (2/ 333) ، والتصريح (2/ 33)