وَضَعُفَ: الوَاهِبُ المِائةِ الهِجَانِ وَعَبْدِها
قوله: وضعف
الوَاهِبُ المِائةِ الهِجَان وَعَبْدِهَا [1]
هذا كلام في تابع معمول اسم الفاعل، وأنا أستوفى الكلام فيه باختصار.
لا يخلو المعمول من أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، إن كان مرفوعًا فليس في تابعه إلا الرفع بلا إشكال؛ إذ لا لفظ له ولا محل، وإن كان منصوبًا وجب في تابعه النصب، وأجاز الكوفيون والبغداديون [2] الجر على الموضع، ولا يعرفها بصرىّ نحو: (هذا ضاربٌ زيدًا وعمرًا) .
وإن كان مجرورًا فإن كان بحرف جاز النصب والجر في تابعه نحو: (هذا ضاربٌ لزيدٍ وعمرًا) ، وإن كان بالإضافة فإن كان التابع غير بدل، ولا عطف نسق جاز الوجهان [3]
ومنهم من أوجب الجر [4] نحو: (هذا ضارب زيدٍ الكريم) ، وإن كان بدلًا أو عطفًا فإن كان اسم فاعل بنون أو بتنوين وجب الجر، ومنهم [5] من أجاز النصب ولا يجوز عند المحققين [6] إلا بتقدير ناصب نحو: (هذا ضارب زيدٍ وعمرٍو) ، أو (ضارب زيدٍ وعمرٍو) .
وإن لم يكن بنون ولا تنوين فإما أن يكون التابع ذا (أل) ، أو مضافًا إليه أو إلى ضميره أو عاريًا من ذلك، إن كان ذلك جاز الجر والنصب [7] نحو: (الضارب الرجل والغلام) ،و (الضارب الرجل وغلام [المرأة] [8] ،و(الضارب الرجل وغلامه) ،وفى هاتين الأخيرتين خلاف:
سيبويه [9] والجمهور [10] يجيزون الجر؛ لأنه يحتمل في التابع مالا يحتمل في المتبوع
(1) سبق تخريجه (صـ)
(2) ينظر رأى الكوفيين والبغداديين فى: الارتشاف (5/ 2277) ، والمساعد (2/ 206)
(3) ينظر: الارتشاف (5/ 2277) ، والمساعد (2/ 207)
(4) ينظر: الارتشاف (5/ 2277) .
(5) كالأعلم كما جاء فى: الارتشاف (5/ 2277) ، والمساعد (2/ 207)
(6) لعدم وجود المحرز، ومن نصبه قدَّر له ناصبًا، قال سيبويه في الكتاب (1/ 169) :"وتقول في هذا الباب: هذا ضاربُ زيدٍ وعمروٍ، إذا أشركت بين الآخر والأول في الجار؛ لأنه ليس في العربية شئ يعمل في حرف فيمتنع أن يشرك بينه وبين مثله، وإن شئت نصبت على المعنى وتضمر له ناصبًا، فتقول: (هذا ضارب زيدٍ وعمرًا) كأنه قال: (ويضرب عمرًا) ، أو (وضارب عمرًا) .."ا. هـ.
وينظر: الارتشاف (5/ 2277، 2278) ، والمساعد (2/ 207) .
(7) ينظر: الارتشاف (5/ 2278) ، والمساعد (2/ 207)
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(9) قال فى: الكتاب (1/ 182، 183) :"ومن قال: (هذا الضارب الرجلِ) ، قال: (هو الضاربُ الرجلِ وعبدِ الله) ..."ا. هـ.
(10) ينظر: الأصول (1/ 135، 2/ 308) والنكت للأعلم (1/ 291، 292) ، وشرح المقدمة الكافية ... (2/ 599) وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 556) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 263، 264)