ومذهبه أن (الضاربه) ليس بمضاف، قال: وأما التابع فيجوز فيه ذلك نحو:
الواهب المائة الهجان وعبدها [1]
وأما إن كانت الإضافة إلى غير ذلك فلا يجوز عند الجمهور [2] نحو: (الضارب زيدٍ) ؛ لأن الإضافة لم تفد تخفيفًا، وذهب الفراء [3] إلى جوازها، ثم اختلف عنه:
فقيل [4] : هو لا يجيزها إلا في المضاف إلى المعرفة نحو: (الضارب زيد) ، ولا يجيز: (الضارب رجلٍ) .
وقيل [5] : بل يجيزهما جميعًا ن واختلف عنه في وجه الجواز.
فقال السيرافى [6] : مذهب الفراء جواز دخول (أل) الموصولة على الجملة الاسمية فيقول:
(جاء الُهو قائم) ، فيكون التقدير - هنا: (جاء الْهو / ضارب زيد وضارب رجل) 80/أ
على معنى: (الذى هو ضارب زيد) ، و (ضارب رجل) ،قال [7] : ويلزمه جواز ... (الحسن وجه) ، على تقدير: (الْهو حسن وجه) ، وقيل [8] : هو يقدر الإضافة قبل دخول اللام فتفيد تخفيفًا ثم تدخل الألف واللام بعد ذلك.
ورُدَّ [9] : بأن تعريف اللام قبل الإضافة؛ لأنه أول الكلمة؛ ولأن حكم الشئ وحده أسبق من حكمه مع غيره، ولو صحَّ ما ذكره الفراء لورد به سماع.
(1) سبق تخريجه (صـ)
(2) ينظر: شرح المفصل (2/ 122،123) وشرح المقدمة الكافية (2/ 597، 598) وشرح التسهيل (3/ 87)
(3) ينظر: معانى القرآن (2/ 225، 226)
(4) ممن قال بهذا: ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 86) حيث قال:"وأجرى الفراء العلم وغيره من المعارف مجرى ذى الألف واللام في الإضافة إليه، فيقال على مذهبه: (هذا الضارب زيد) ، و (الضارب عبده) ، و (المكرم ذينك) ، و (المعين اللذين نصراك) ، ولا مستند له في هذا من نثر ولا نظم، وله من النظر حظ"ا. هـ.
وينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 257) ، والمساعد (2/ 204)
(5) ممن قال بهذا الرضى، حيث قال في شرح الكافية (2/ 258) :"والظاهر أن الفراء لا يفرق بين المعرفة والنكرة كما نقل عنه السيرافى "ا. هـ. وأبو حيَّان في الارتشاف (5/ 2276)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 258) .
(7) وهو السيرافى، كما ذكر ذلك الرضى في شرح الكافية (2/ 258) حيث قال: قال السيرافى: هذا قول فاسد، قال: ويلزمه" (هذا الحسن وجه) ، على تقدير: (هذا الذى هو حسن وجه) ٍ، و (هذا الغلام زيد) ٍ، أى: (هذا الذى هو غلام زيدٍ) "ا. هـ
(8) ممن قال بهذا: ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 598) ، وابن مالك شرح التسهيل (3/ 86) .
(9) ينظر: معنى هذا الرد لابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 598)