فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2250

وإن كان مضافًا إلى ضمير المعرف بها جازت الإضافة، وحكى عن الجمهور [1] ، ومنعها المبرد [2] وبعضهم [3] ، ويفهم من المصنف؛ لأنها لو كانت جائزة عنده لم يقل وضعف:

الوَاهِبُ المِائةِ الهِجَان وَعَبْدِهَا [4]

لأنها إنما تضعف عند من لا يجيز هذه، و [5] مثاله: (الرجل الضارب غلامه) واحتج على الجواز بورود الإضافة في قوله:

الوُدُّ أَنْتِ المُسْتَحِقةُ صَفْوِهِ مِنَّى وَإِنْ لَمْ أَرْجُ مِنْكِ نَوالاَ [6]

وقال نجم الدين [7] : لا يجوز: (الرجل الضارب غلامه) ، وهو كما قال المبرد، قال: وإنما أجازها ابن مالك وحده؛ لأنها لا تفيد تخفيفًا، قال: ويلزم ابن مالك جواز

(الضاربه) إن كان الهاء ضميرًا للمعرف باللام على أن تكون الهاء ضمير مجرور،

(1) ينظر: شرح التسهيل (3/ 85، 86) ، والارتشاف (5/ 2276) ، والمساعد (2/ 203) والتصريح (2/ 29) ، والأشمونى (2/ 369)

(2) ينظر: المقتضب (4/ 162، 163، 164)

(3) كالرضى ينظر: في شرح الكافية (2/ 203) .

(4) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... عُوذًا تُزَجَّى بَيْنَها أطْفَالهَا

وهو للأعشى في ديوانه (صـ 152) ، والكتاب (1/ 183) ، والمقتضب (4/ 162، 163) ، والخزانة (4/ 256، 260، 5/ 131، 6/ 498) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 87) ، وشرح العمدة (2/ 667) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 259) ، وشرحها لابن القواس (1/ 274، 275) ، والهمع (2/ 418) الهجان: جمع هجين وهو، الأبيض العوذ: جمع العائذ وهى الحديثة النتاج، تزجى: تسوق.

والشاهد فيه قوله: (وعبدها) حيث جاء بالجر عطفًا على (المائة) وهو مضاف إلى ضمير المعرف بال، فجعل ضمير المعرف بال في التابع مثل المعرف باللام.

(5) الواو مكررة في الأصل.

(6) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 86) ، وأوضح المسالك (3/ 95) ، والمساعد (2/ 203) ، والمقاصد النحوية (3/ 392) ، والتصريح (2/ 29) ، والهمع (2/ 417) ، والأشمونى (2/ 369)

والشاهد فيه قوله:"المستحقة صفوه"حيث أضاف الاسم المقترن بال إلى مضاف إلى ضمير المعرف بال.

(7) لم يصرح الرضى بعدم جواز (الرجل الضارب غلامه) كما ذكر الشارح، وإنما ألمح إلى ذلك في كلامه حيث قال في شرح الكافية (2/ 259، 260) :".. قال ابن مالك: أو مضافًا إلى ضمير المعرف بها، نحو:"الرجل الضارب غلامه"، وذلك لجرى ضمير المعرف باللام - عنده - مجرى المعرف باللام، وكان على قياسه قوله: إنه يجوز"الضاربه"على الإضافة إذا عاد الضمير على ذى اللام، ومذهبه أن"الضاربه"ليس بمضاف، بلى، قد يجعل ضمير المعرف باللام مثل المعرف باللام في التابع، كقوله: الواهب المائة الهجان البيت؛ لأنه يحتمل في التابع مالا يحتمل في المتبوع"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت