فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 2250

وجازَ: (الضاربَا زيدٍ) ، و (الضاربو زيدٍ) ، وامتنع: (الضاربُ زيدٍ) ؛ خلافًا للفراء ....

ويوصف بها النكرة، فيقولون: (مررت برجل حسن الوجه) ، وأما التخصيص فهو حاصل مع الانفصال.

وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله: ومن ثَمَّ [1] جاز: (مررت برجل حسن الوجه) يعنى: وصف به النكرة وامتنع وصف المعرفة به فلا [تقول] [2] : (مررت بزيدٍ حسنِ الوجهِ) .

وهذا الذى ذكره يدل على أن الإضافة اللفظية لا تعرف بحال، وهو قول الجمهور [3] ، وقال الأعلم [4] : لا يمتنع أن تتعرف إذا قصد بالإضافة التعريف؛ لأن التعريف قصده ممكن، والإضافة لا تمنع منه، وروى مثله عن الكوفيين [5] .

ورُدَّ: بأنه لا يتحصل التعريف إلا بصيغة لم تستعمل في التنكير وتقصد كما سيأتى، وهذا لم يحصل فيه الصيغة؛ لأنه قد أريد به التنكير حيث أضيف فكما أن (رجل) لا يتعرف إذا أريد به معين.

ويحتج لهم بقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .. } [6] ، وبقوله: { .. مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْابِ .. } [7] ، وبقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [8]

وأجيب عن الأول: بأنه لما مضى، وعن الثانى: بأنه أريد به الاستمرار على قول نجم الدين [9] ، وعن الثالث: بأنه أراد: (مالك الأمور يوم الدين) .

قوله: وجاز: (الضاربا زيدٍ) ... إلى وعبدِها / ... 79/ب

(1) (ومن ثمَّ) ، وفى الكافية (صـ 123) :"ومن ثمت".

(2) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(3) ينظر: الارتشاف (4/ 1803)

(4) ينظر: الارتشاف (4/ 1803)

(5) ينظر: السابق (4/ 1803) .

(6) فاطر: (1)

(7) غافر: (2، 3)

(8) الفاتحة: (4)

(9) ينظر: شرح الكافية (2/ 253)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت