فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2250

[سائغًا] - [1] واردان، ولا دليل على أن العربى إذا أضاف أراد أحدهما، ولا يلزم إذا كانت عن رفع إضافة الشئ إلى [نفسه] [2] لأن فى (حسن) المضاف ضميرًا هو فاعله.

ورد و نصير الأول: بأن (حسنًا) لا يكون فيه ضمير فاعل إلا بعد الإضافة، وإلا كان له فاعلان، ولا يضاف حتى يكون فيه ضمير، وهذا دور.

قوله: ولا تفيد إلا تخفيفًا في اللفظ

وهو سقوط التنوين أو النون، ولذلك كان لك أن تضيف وأن لا تضيف، واختلف ما الأولى؟:

فأما اسم الفاعل فقيل [3] : الأولى النصب فيه، وروى ذلك عن سيبويه [4] .

وقيل [5] : الجر أولى؛ لأن الأصل فيما كان متصلًا بالشئ أن يضاف إليه، ولأن العمل إنما هو بالتشبيه، وقيل: هما سيَّان، وروى ذلك عن الكسائى [6]

وأما الصفة المشبهة فيحتمل أن يقال: الإضافة أولى؛ لضعف عمل الصفة، ويحتمل أن يفصَّل: فما كان يلزم في فصله ضعف فالإضافة أولى نحو: (الحسن الوجه) ، في رفعه إخلاء الصفة من العائد إلى الموصوف، وفى نصبه صعوبة؛ إذ لا يمكن جعله تمييزًا، وما لم يكن فيه ذلك استويا نحو: (حسن وجهًا) .

وإنما لم تفد الإضافة اللفظية إلا تخفيفًا؛ لأن التعريف بها غير حاصل؛ إذ معنى (ضارب زيدٍ) : (ضاربٌ زيدًا) ، ولا عهدية فيه، ولهذا تدخل عليه (رُبَّ) قال:

يَارُبَّ غَابِطِنَا لَوْ كانَ يَطْلُبُكُمْ [7]

(1) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، وهى تحتمل أن تكون (سائغًا) أو شائعًا)

(2) (نفسه) ، وفى الأصل: (رفعه) ، وهو تحريف

(3) ينظر: الأشمونى (2/ 454) .

(4) رواه عنه أبو حيَّان حيث قال في الارتشاف (5/ 2274) :"فظاهر كلام سيبويه أن النصب أولى من الجر"ا. هـ

وينظر: الكتاب (1/ 164 - 166) ، والهمع (3/ 56)

(5) ممن قال بهذا: أبو حيَّان في الارتشاف (5/ 2275)

وينظر: الهمع (3/ 56) ، والأشمونى (2/ 454)

(6) ينظر رأيه هذا فى: الهمع (3/ 56) ، والأشمونى (2/ 454)

(7) سبق تخريجه (صـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت