وقال نجم الدين [1] : يجوز أن تكون إضافتهما معنوية ولفظية [لان] [2] ولا يضافان على فاعلهما.
واختلف في أصل اسمى الفاعل والمفعول اللذين إضافتهما لفظية قبل الإضافة:
فذهب بعضهم [3] إلى أنها عن خفض باللام، والأصل: (ضارب لزيد) ؛ لأن اسم الفاعل يجوز أن تزاد معه اللام متقدمًا بخلاف الفعل
وذهب الأكثرون [4] إلى أنها عن نصب؛ لأنه قد يتعذر تقدير هذه اللام، وذلك في الصفة المشبهة، فكذا هنا.
النوع الثانى: الصفة المشبهة نحو: (حسن الوجه) ، [واختلف عَمَّ] [5] إضافته؟
ذهب أبو محمد بن السيد [6] وجماعة [7] إلى أنها عن نصب، شبه الوصف اللازم بالمتعدى، فنصب به، ثم أضافه؛ لأنها لو كانت عن رفع لكان فيه إضافة الشئ إلى نفسه، ولهذا لم تجز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله.
وذهب الزمخشرى [8] ، والمصنف [9] والسهيلى [10] إلى أنها عن رفع؛ لأن النصب بها على التشبيه والتكلف ولا حاجة الى العدول إليه في الجر؛ إذ قد وجدنا عنه مندوحة. وذهب قوم [11] إلى جواز أن يكون عن نصب وعن رفع، لأن نصب الصفحة، ورفعها -
ولا تفيدُ إلا تخفيفًا في اللفظِ وَمِنْ ثَمَّتْ جَازَ: (مَرَرْتُ بَرجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ) ، وامتنعَ: (بِزَيْدٍ حَسَنِ الوَجْهِ)
(1) قال في شرح الكافية (2/ 253)
(2) كذا في الأصل، وهى غير واضحة، ولعلها زائدة
(3) ينظر: الارتشاف (4/ 1804)
(4) منهم: ابن عصفور حيث قال في شرح الجمل (2/ 72) :"وأما اسم الفاعل واسم المفعول والأمثلة والصفة المشبهة فلم تتعرف بالإضافة؛ لأنها إضافة من نصب، والنية بها الانفصال"ا. هـ
(5) (واختلف عم) ، وفى الأصل (واختلف في عم) ، وهو تحريف
(6) ينظر: إصلاح الخلل (ص 212 - 215)
(7) منهم: ابن عصفور ينظر حاشية (1) السابقة وأيضا - شرح الجمل (1/ 567) وابن أبى الربيع فى: البسيط (2/ 1081) وابن هشام في شرح الشذور (ص 404، 405)
(8) ينظر: المفصل (ص 284)
(9) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 595، 596) ، وشرح الوافية (ص 248)
(10) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2347) والمساعد (2/ 212)
(11) منهم: أبو الحسن الدبَّاج وابن هشام الخضراوى كما جاء في الارتشاف (5/ 2347) ، والمساعد (2/ 212)