وَشْرطُهَا: تَجْرِيدُ المُضَافِ من التعرِيفِ
وذهب سيبويه [1] إلى أن وجه ذلك أنها في معنى اسم الفاعل للحال والاستقبال فإذا قلت: (غيرك، ومثلك) ، فالمعنى: (مغايرك، ومماثلك)
ورُدَّ: بـ (شبيهك) فإنه معرفة [2] ، وبأن هذا لا يطرد فى (تربك، وخدنك) ، لأنهما جامدان
وذهب الأخفش [3] إلى أن العلة كونها وقعت في أول أحوالها مضافة، ولا تستعمل إلا كذلك، قال: وأول أحوال الاسم التنكير.
قوله: وشرطها: تجريد المضاف من التعريف.
أى: شرط الإضافة المعنوية.
أما إن كانت [مضافة] [4] إلى معرفة؛ فلئلا يجمعوا بين تعريفين، وأما إن كانت [مضافة] [5] إلى نكرة؛ فلعدم الفائدة في الإضافة؛ إذ القصد منها [6] التخصيص، وقد حصل (التعريف،
(1) قال في الكتاب (1/ 423) :"ومن النعت -أيضا-: (مررت برجل مثلك) فمثلك نعت على أنك قلت: (هو رجل كما أنك رجل) ، ويكون نعتا -أيضا- على أنه لم يزد عليك ولم ينقص عنك في شئ من الأمور، ومثله: (مررت برجل مثلك) ، أى: صورته شبيهة بصورتك"
وينظر أيضا (1/ 427، 428) ...
ونسب هذا الرأى إلى المبرد أيضا في شرح الجمل لابن عصفور (2/ 72، 73) وينظر: المقتضب (4/ 287) وهو رأى السيرافى في شرح الكتاب (6/ 58)
(2) ينظر: المقتضب (4/ 288) ، وشرح المفصل (2/ 126) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 72) ، والارتشاف (4/ 1802)
(3) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 72)
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(6) أى: من الإضافة إلى النكرة. وقال ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 76) ، ولم يجمع بين الإضافة إلى النكرة والألف واللام، لئلا يكون الاسم معرفا منكرًا في حال واحد، لأنه يكتسب من المضاف إلى النكرة تخصيصًا، ومن الألف واللام تعريفا، وإن شئت قلت: لم يجمع بين الألف واللام والإضافة، لأن الألف واللام يعاقبان التنوين والاضافة، فكذا لا يجمع بين الألف واللام والإضافة"ا. هـ"