فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2250

وَشْرطُهَا: تَجْرِيدُ المُضَافِ من التعرِيفِ

وذهب سيبويه [1] إلى أن وجه ذلك أنها في معنى اسم الفاعل للحال والاستقبال فإذا قلت: (غيرك، ومثلك) ، فالمعنى: (مغايرك، ومماثلك)

ورُدَّ: بـ (شبيهك) فإنه معرفة [2] ، وبأن هذا لا يطرد فى (تربك، وخدنك) ، لأنهما جامدان

وذهب الأخفش [3] إلى أن العلة كونها وقعت في أول أحوالها مضافة، ولا تستعمل إلا كذلك، قال: وأول أحوال الاسم التنكير.

قوله: وشرطها: تجريد المضاف من التعريف.

أى: شرط الإضافة المعنوية.

أما إن كانت [مضافة] [4] إلى معرفة؛ فلئلا يجمعوا بين تعريفين، وأما إن كانت [مضافة] [5] إلى نكرة؛ فلعدم الفائدة في الإضافة؛ إذ القصد منها [6] التخصيص، وقد حصل (التعريف،

(1) قال في الكتاب (1/ 423) :"ومن النعت -أيضا-: (مررت برجل مثلك) فمثلك نعت على أنك قلت: (هو رجل كما أنك رجل) ، ويكون نعتا -أيضا- على أنه لم يزد عليك ولم ينقص عنك في شئ من الأمور، ومثله: (مررت برجل مثلك) ، أى: صورته شبيهة بصورتك"

وينظر أيضا (1/ 427، 428) ...

ونسب هذا الرأى إلى المبرد أيضا في شرح الجمل لابن عصفور (2/ 72، 73) وينظر: المقتضب (4/ 287) وهو رأى السيرافى في شرح الكتاب (6/ 58)

(2) ينظر: المقتضب (4/ 288) ، وشرح المفصل (2/ 126) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 72) ، والارتشاف (4/ 1802)

(3) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 72)

(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(6) أى: من الإضافة إلى النكرة. وقال ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 76) ، ولم يجمع بين الإضافة إلى النكرة والألف واللام، لئلا يكون الاسم معرفا منكرًا في حال واحد، لأنه يكتسب من المضاف إلى النكرة تخصيصًا، ومن الألف واللام تعريفا، وإن شئت قلت: لم يجمع بين الألف واللام والإضافة، لأن الألف واللام يعاقبان التنوين والاضافة، فكذا لا يجمع بين الألف واللام والإضافة"ا. هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت