وَهَىِ إمَّا بمَعْنىَ (الَّلاَم) فِيمًا عَدَا جنْسَ المُضَاف وظرفه، أو بمعنى (مِنْ) فى جَنسِ المضافِ
تقديره: (مالك الأمور في يوم الدين) ، فلم [يضف] [1] إلى معموله المعتبر، ويحتمل أن يكون (يوم الدين) مفعولًا به أى: ليوم الدين، فتكون على هذا لفظية.
وأما (مصارع مصر) فيحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يراد به: (يصارع الناس لأهل مصر) ، ويقدر مضاف محذوف، ومصارعته لغير أهل مصر، فتكون معنوية.
الثانى: أن يكون كذلك، ولا يقدر مضاف محذوف، بل هو بظاهره مضاف إلى (مصر) لفظًا أو تقديرًا، كقولهم: (شهيد كربلاء) إما على معنى اللام، وإما على معنى (فى) ، وتكون -أيضًا- معنوية.
الثالث: أن يكون على حذف مضاف، وهو معمول له، ومعناه: (أنه يصرع أهل مصر) ، فتكون لفظية.
وأما إضافة أفعل التفضيل فهى عند الجمهور [2] من المعنوية؛ لأنه لا يعمل في المضاف إليه
وذهب قوم [3] إلى أنها لفظية؛ لأنه لا يضاف إلى ما هو بعضه، فلو لم تكن في نيه الانفصال للزم منه إضافة الشئ إلى نفسه
وذهب ابن السَّراج [4] إلى أنها إن كانت بمعنى (من) فلفظية، أو بمعنى اللام فمعنوية / ... 78/أ
قوله: وهى إما بمعنى (اللام) فيما عدا جنس المضاف وظرفه
وسواء أحسن اللفظ باللام فيه كـ (غلام زيدٍ) أم لم يحسن نحو: (زيد عند عمرو، ومع عمرو، ودون عمرو)
(1) (يضف) ، وفى الأصل: (يضاف) ، وهو خطأ.
(2) قال سيبويه في الكتاب (1/ 204) :"وإنما أثبتوا الألف واللام في قولهم: (أفضل الناس) ؛ لأن الأول قد يصير به معرفة ..."
وينظر: الأصول (2/ 8) ، وشرح التسهيل (3/ 228، 229) ، والارتشاف (4/ 1805) ، والهمع (2/ 416) ، والأشمونى (3/ 364)
(3) منهم: الفارسى فى: إيضاحه (ص 281) ، والجزولى في مقدمته (ص 131) ، وابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 71، 72) ، وابن ابى الربيع فى: البسيط (2/ 1045، 1047) ، وأبو الكرم بن الدباس كما فى: الارتشاف (4/ 1805) والتذييل جـ5 (1/ 91) (رسالة) ، ونُسب للكوفيين - أيضًا-: ينظر الهمع 21/ 416) وينظر -أيضًا- شرح الكافية للرضى (2/ 276) ، والأشمونى (2/ 364)
(4) ينظر: الأصول (2/ 6 - 8) ، والضوء الوهاج على الموجز (ص 98)