فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2250

تشبيها له بالمضاف

وقوله:

.وأىُّ كَريم -لا أباك - يُخَلَّدُ [1]

ويظهر من كلام الفارسى [2] جواز حذف هذه اللام ضرورة مطلقًا يعنى في لا أمالك (لا أخالك) (لا غلامى لك) فيأتى: (لا أخاك) (لا غلاميك) ، وينبغى قصره [3] على (لا أباك) ، واختلف في معناه:

فقيل [4] : هو دعاء عليه، وليس دعاء صريحًا؛ إذ قد يقال فيمن لا أب له، وقيل: [5] (لا أب لك) مدح، و (لا أم لك) ذم، أى: أنت لقيط، وقيل: يستعملان معًا في المدح والذم.

قوله: تشبيهًا له بالمضاف

اختلف الناس في توجيه هذا الوجه، وهو: (لا أبالك) ، و (لا غلامى لك) ، والمذاهب فى (لا أبالك) أربعة، وفى (لا غلامى لك) القولان الأولان فقط

الأول: قول سيبويه [6] والجمهور [7] إنه مضاف، والأصل: (لا أباك) فأدخلوا اللام للإقحام وتوكيد معنى الإضافة، كما فعلوا فى:

(1) عجز بيت من الطويل، وصدره. وقد ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرِّدٌ

وهو لمسكين الدارمى فى: الكتاب (2/ 279) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 375) ، وشرج المفصل (2/ 105) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 277) ، وشرح التسهيل (2/ 63) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 211) ، والمغنى لابن فلاح (3/ 256) والتذييل (5/ 268، 269) ، والمساعد (1/ 344) مُزَرِّدٌ: أخو الشماخ وكان شاعرًا، ويروى (يمتع) مكان (يخلد) والشاهد فيه قوله: (لا أباك) وهو كالذى قبله.

(2) حيث قال في إيضاحه (ص 259) :"وربما حذف الشاعر هذه اللام للحاجة، والتقدير بها الثبات"ا. هـ

(3) قال ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 63) :"ولا يستغنى عن اللام بعد ما أعطى حكم المضاف من الأسماء المذكورة إلا بعد (أب) فى الضرورة .."ا. هـ

وقال أبو حيَّان في التذييل (5/ 269) :"والصحيح أن ذلك لم يجئ في ضرورة ولا في غيرها إلا فى (الأب) خاصة"

(4) من القائلين بهذا ابن جنى في الخصائص (1/ 343) ، وتبعه ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 64) ، وينظر: التذييل (5/ 262، 263) ، والارتشاف (3/ 1303)

(5) نقل أبو حيَّان هذا القول والذى بعده في التذييل (5/ 262) حيث قال:"وقال ابن التَّيَّانى فى (المُوعَب) له: زعم بعضهم أنّ قولهم (لا أبا لك) مدح، و (لا أم لك) ذم، وقيل: يكونان جميعًا في المدح والذم، وقال أبو فيد السدوسى (لا أمَّ لك) ذم، أى: أنت لقيطَ لا تعرف أمك، و (لا أبا لك) مدح، أى: لا كا في لك"ا. هـ

(6) ينظر: الكتاب (2/ 276 - 280)

(7) ينظر: المقتضب (4/ 373، 376) ، والإيضاح للفارسى (ص 258) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 276) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 210) ، والتذييل (5/ 255) والارتشاف (3/ 1302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت