فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2250

وأما وجوب الرفع في المفصول فهو مذهب الأكثرين [1] ؛ لتعذر البناء بزوال التركيب وتعذر النصب، لبعده عن (لا) ، وذهب الرمانى [2] إلى جواز النصب، وأن تعمل، ومنه عنده: (لا كزيد رجلًا) ، و [قوله] [3] :

.لاَ كَالعَشِيَّةِ زَائِرًا ومَزُورًا [4]

وأما وجوب التكرير فيهما فهو مذهب الجمهور [5] . ولا يجوز عندهم خلافه إلا في ضرورة، أما مع المعرفة فلأنهم جعلوه [6] كالعوض عما تفيده (لا) من الاستغراق، وأما مع المفصول فقيل: لأنه جواب سؤال مكرر، وهو: (هل في الدار من رجل أو امرأة؟) .

فإن قيل: فلِمَ لا يطابق حيث لا تكرير نحو: (لا رجل في الدار؟) فقيل: ليس هذا جواب سؤال، وقال شيخنا - رحمه الله - لا يلزم من المناسبة مع التكرار المناسبة من غير تكرار.

وذهب المبرد [7] وابن كيسان [8] إلى أنه لا يجب التكرار، ومنه: (لا نَوْلك أن تَفعلَ) [9] و (لابِكَ السَّوْءُ) [10] وقوله:

ومثلُ: (قضية ولا أبا حسن لها) متأول

(1) ينظر: شرح التسهيل (2/ 64، 65) ، والارتشاف (3/ 1306) ، وأوضح المسالك (2/ 5) ، والمساعد (1/ 345)

(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1306) ، والتذييل (5/ 224، 278) ، والمساعد (1/ 345)

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(4) عجز بيت من الكامل، وصدره: ... يَاصَاحِبىَّ دَنَا الَّروَاحُ فسيرا

وهو لجرير في ديوانه (ص 223) ، والكتاب (2/ 293) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 453) ، وشرح المفصل (2/ 114) ، والخزانة (4/ 95 - 99) ، وبلا نسبة في المقتضب (2/ 152) ، ومجالس ثعلب (1/ 266) ، والتذييل (5/ 225، 279)

والشاهد فيه قوله: (لا كالعشية زائرًا ومزورًا) حيث نصب اسم (لا) مع الفصل بينهما، وهذا جائز عند الرمانى، وعند سيبويه على تقدير فعل أنى (لا أرى كالعشية زائرًا ومزورًا)

(5) وينظر: معانى القرآن للأخفش (1/ 177) ، والتخمير (1/ 515، 516) ، وشرح المفصل (2/ 111) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 1000) ، والارتشاف (3/ 1309) وأوضح المسالك (2/ 5) ، والهمع (1/ 473) .

(6) أى: جعلوا التكرير.

(7) ينظر: المقتضب (4/ 360، 361)

(8) ينظر: شرح التسهيل (2/ 66) ، والتذييل (5/ 283) ، والارتشاف (3/ 1309) : وأوضح المسالك (2/ 5)

(9) قال سيبويه في الكتاب (2/ 302) :"وقالوا: (لا نولك أن تفعل) ؛ لأنهم جعلوه معاقبًا لقوله: لا ينبغى أن تفعل كذا وكذا، وصار بدلًا منه، فدخل فيه ما دخل في ينبغى، كما دخل فى (لا سلامٌ) ما دخل في سلمَّ"ا. هـ

والنول والنَّوال: الصلاح أو الحظ. ينظر: تثقيف اللسان (ص 288)

(10) معناه: لا ساءك الله ... ينظر: الكتاب (2/ 302)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت