أَنْ لاَ إِلَيْنَا رُجُوعهُا [1]
ونحو ذلك
وذهب بعضهم [2] إلى أنه إن كان في معنى الفعل لم يجب التكرير نحو: (لا نولك) ؛ لأنه في معنى: لا ينبغى لك، و (لا بكَ السَّوءُ) ؛ لأنه في معنى: (لا يسُوءك الله) وإن لم يكن في معناه وجب التكرير.
قوله: ومثل (قضية ولا أبا حسن لها) متأول
هذا من حجج الكوفيين على أنه لا يجب الرفع، والشاذ عن هذا العقد قسمان:
الأول: ما لم يكرر فقط، وقياسه التكرير مثل:
أنْ لاَ إِلَيْنَا رجوعها [3]
و (لاَ نَوْلَك) ، وهو حجة المبرد
الثانى: ما لم يرفع ولا يكرر نحو: (قضية ولا أبا حسن لها) يعنون بذلك على بن أبى طالب -عليه السلام-و (أمَّا البَصْرةَ فَلاَ بَصْرةَ لكم) [4] و [قوله] [5] :
(1) جزء من عجز من الطويل، وتمامه:
بَكَتْ جَزَعًَا واسترجعتْ ثَّم آذنتْ .. ركائبُها أن لا إلينا رُجُوعُها
وهو بلا نسبة فى: الكتاب (2/ 298) ، والمقتضب (4/ 361) ، والتخمير (1/ 517) ، وشرح المفصل (2/ 112) ، والمقرب (ص 258) ، وشرح التسهيل (2/ 65) ، والتذييل (4/ 283، 5/ 282، 284) ، والمقاصد النحوية (2/ 325) والهمع (1/ 473) ، والخزانة (4/ 34) .
استرجعت: طلبت الرجوع من الرحيل، أو قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، آذنت: أشعرت وأعلمت، والركائب: جمع ركوبة وهى الراحلة تركب، والشاهد فيه وقوع المعرفة بعد (لا) دون تكرير.
(2) وهو سيبويه ينظر: ما قاله في حاشية (3) السابقة وتبعه ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 269) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 66) والرضى في شرح الكافية (2/ 193) ، وابن فلاح في مغنيه (3/ 264، 265) وأبو حيَّان في الارتشاف (3/ 1309، 1310) ، وابن هشام في أوضحه (2/ 6، 7) ، وابن عقيل في المساعد (1/ 346) والسيوطى في الهمع (1/ 473، 474)
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) ينظر: الكتاب (2/ 296، 297) ، والأصول (1/ 383)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق