ذهب بعضهم إلى أنه يجب بناؤه على الكسر؛ إذ هو ينصب به، وروى هذا عن الأكثرين [1] ، وذهب بعضهم على أنه يجب بناؤه على الفتح؛ لأن حركة المركب لا تكون إلا فتحة وروى ذلك عن المازنى [2] والمبرد [3]
وذهب آخرون [4] إلى تجويز الوجهين؛ لأنهما قد وردا في قوله:
لا سَابغَاتَِ ولا جَأْواءَ بَاسِلَةً .. تَقِى المنونَ لَدَى اسْتيَِفَاءِ آجَالِ [5]
وقوله:
ولا لذَّاتَ للشَّيبِِِ [6]
وأيهما المختار؟
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 187) ، والارتشاف (3/ 1297) ، والتذييل (5/ 232)
(2) ينظر رأيه فى: الحلبيات (ص312، 313) ، والخصائص (3/ 305) ، والتذييل (5/ 232) والتصريح (1/ 239)
(3) لم اقف له على نص في هذه المسألة، وينظر رأيه فى: الحلبيات (ص312) وقال به ابن عصفور في المقرب (ص259) ، ورحجه الرضى في شرح الكافية (2/ 188) طردًا للباب على نسق واحد
(4) منهم: ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 55) ، وأبو حياَّن في التذييل (5/ 232) وابن هشام في أوضحه (2/ 8) حيث قال:"وإذا كان اسمها مفردًا - أى: غير مضاف ولا شبيه به- بنى على الفتح إن كان مفردًا أو جمع تكسير نحو: (لا رجلَ ولا رجالَ) وعليه أو على الكسر إن كان جمعًا بألف وتاء"ا. هـ وكذا في تخليص الشواهد (ص 399) ، وشرح القطر (ص 182) ، والسيوطى في الهمع (1/ 468) هذا .. وقد ذكر أبو حيَّان في هذه المسالة قولا رابعًا، وهو كسر التاء والتنوين ونسبه إلى ابن خروف والمتأخرين ينظر: التذييل (5/ 232) ، والارتشاف (3/ 1297) والنجم الثاقب (1/ 499)
(5) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 55) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص187) ، والتذييل (5/ 229) ، وتخليص الشواهد (ص 396) وشرح القطر (ص 182) ، والهمع (1/ 468) .
سابغات: أى دروع واسعات، جاواء / الجيش العظيم، باسلة: شجاعة المتون: الموت.
والشاهد فيه قوله: (لا سابغات) حيث جاء اسم (لا) فى البيت بالبناء على الكسر، والبناء على الفتح، فدل مجموع الرواتين على جواز الوجهين.
(6) جزء من عجز بيت من البسيط، وهو بتمامه:
إنَّ الشباَبَ الذى مجدٌ عواقبه .. فُيه نَلذُّ ولا لذات للشيب
وهو لسلامة بن جندل فى: شرح التسهيل (2/ 55) ، وتخليص الشواهد (ص 400) والمقاصد النحوية (3/ 326) ، والتصريح (1/ 238) ، والخزانة (4/ 27) ، ولابن مقبل فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 272) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (2/ 187) ، وأوضح المسالك (2/ 9) ، والنجم الثاقب (1/ 499) ، والهمع (1/ 468) .
والشاهد فيه قوله: (ولا لذاتَ) وهو كالذى قبله، وقد رد ابن هشام استدلال الناظم بهذا البيت في تخليص الشواهد (ص 400)