فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 2250

على ما ينصب به

قد روى عن قوم من الحجازيين رفع [1] : (لا رجلَ أفضلُ منك) ، والمتضمن للحرف مبنى بكل حال.

فأما (أمس) فمن أعربه جعله علمًا ولم يضمنه حرفًا، قالوا: ولا يلزمنا بناؤه مع المعرفة لأن البناء للتركيب ليس [باللازمٍ] [2] ، ولهذا أعرب بعضهم (بعلتك) ، وهذا أضعف منه تركيبًا.

الثانية: [3] ما محله؟، وقد اختلفوا:

فذهب أكثرهم [4] إلى أنه نصب بدليل الإتباع به؛ ولأن وجه الشبه الذى عملت لأجله باقٍ.

وذهب بعضهم [5] إلى أنه رفع؛ لأنها قد تركبت [معه[6] ]، وبعض الشئ لا يعمل في بعضه،

وإنما أتبع نصبًا على لفظه؛ لأن حركة بنائه شبيهه بالإعراب كما أتبع المنادى/ المضموم 73/ أ على لفظه.

الثالثة: [7] هل يجوز رفع هذا المبنى؟

الظاهر أنه لا يجوز، ومنهم من أجازه، وهو المبرد [8] ، وروى عن بعض الحجازيين ومنه

حَيَاتُكَ لاَ نَفْعٌ وَمَوْتُكَ فَاجِعٌ [9]

قوله: على ما ينصب به

ليدخل فيه الحركة والحرف أىّ حركة كانت، وأي حرف كان، وقد وقع الخلاف في جمع المؤنث السالم في مسألتين:

الأولى: حركته.

(1) ينظر: الكتاب (2/ 275، 276) ، والارتشاف (3/ 1300)

(2) (باللازم) ، وفى الأصل: (بالازم) ، وهو تحريف.

(3) أى المسألة الثانية

(4) ينظر: التذييل (5/ 238)

(5) منهم سيبويه حيث قال في الكتاب (2/ 275) :"واعلم أن (لا) وما عملت فيه في موضع ابتداء كما أنك إذا قلت: (هل من رجل؟) فالكلام بمنزلة اسم مرفوع مبتدأ ..."ا. هـ، وتبعه ابن السَّراج في الأصول (1/ 380) وابن خروف في شرح الجمل (2/ 982) ، وابن عصفور في شرح الجمل (2/ 273) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 55، 56)

وينظر: التبيين (ص 368) ، والتذييل (5/ 235) ، ومغنى اللبيب (1/ 265)

(6) (معه) ، وفى الأصل: (مع) ، وهو تحريف.

(7) أى: المسألة الثالثة

(8) ينظر: المقتضب (4/ 360)

(9) سبق تخريجه (ص ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت