على ما ينصب به
قد روى عن قوم من الحجازيين رفع [1] : (لا رجلَ أفضلُ منك) ، والمتضمن للحرف مبنى بكل حال.
فأما (أمس) فمن أعربه جعله علمًا ولم يضمنه حرفًا، قالوا: ولا يلزمنا بناؤه مع المعرفة لأن البناء للتركيب ليس [باللازمٍ] [2] ، ولهذا أعرب بعضهم (بعلتك) ، وهذا أضعف منه تركيبًا.
الثانية: [3] ما محله؟، وقد اختلفوا:
فذهب أكثرهم [4] إلى أنه نصب بدليل الإتباع به؛ ولأن وجه الشبه الذى عملت لأجله باقٍ.
وذهب بعضهم [5] إلى أنه رفع؛ لأنها قد تركبت [معه[6] ]، وبعض الشئ لا يعمل في بعضه،
وإنما أتبع نصبًا على لفظه؛ لأن حركة بنائه شبيهه بالإعراب كما أتبع المنادى/ المضموم 73/ أ على لفظه.
الثالثة: [7] هل يجوز رفع هذا المبنى؟
الظاهر أنه لا يجوز، ومنهم من أجازه، وهو المبرد [8] ، وروى عن بعض الحجازيين ومنه
حَيَاتُكَ لاَ نَفْعٌ وَمَوْتُكَ فَاجِعٌ [9]
قوله: على ما ينصب به
ليدخل فيه الحركة والحرف أىّ حركة كانت، وأي حرف كان، وقد وقع الخلاف في جمع المؤنث السالم في مسألتين:
الأولى: حركته.
(1) ينظر: الكتاب (2/ 275، 276) ، والارتشاف (3/ 1300)
(2) (باللازم) ، وفى الأصل: (بالازم) ، وهو تحريف.
(3) أى المسألة الثانية
(4) ينظر: التذييل (5/ 238)
(5) منهم سيبويه حيث قال في الكتاب (2/ 275) :"واعلم أن (لا) وما عملت فيه في موضع ابتداء كما أنك إذا قلت: (هل من رجل؟) فالكلام بمنزلة اسم مرفوع مبتدأ ..."ا. هـ، وتبعه ابن السَّراج في الأصول (1/ 380) وابن خروف في شرح الجمل (2/ 982) ، وابن عصفور في شرح الجمل (2/ 273) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 55، 56)
وينظر: التبيين (ص 368) ، والتذييل (5/ 235) ، ومغنى اللبيب (1/ 265)
(6) (معه) ، وفى الأصل: (مع) ، وهو تحريف.
(7) أى: المسألة الثالثة
(8) ينظر: المقتضب (4/ 360)
(9) سبق تخريجه (ص ... )