وقوى رأى الأخفش في إعراب المثنى والجمع حيث قال:".... فزعم الأخفش والمبرد أنه مقدر على ما قبل علامة التثنية والجمع؛ لأن العلامات منعت من ظهوره، وجعل تغيرها دليلًا على الإعراب المقدر، ومذهبه هنا أقوى منه في الأسماء الستة، لما كانت هذه زوائد على الكلمة .. .." [1]
كما قوى رأيه في أن: (أخر) معدول عن الألف واللام، لكن (أخر) عنده ليس جمعًا للأخرى التى هى للتفضيل .... حيث قال:"ويقوى قول الأخفش أن أفعل التفضيل لا يبنى إلا من ثلاثى، والموجود هو (تأخر) لا (أخر) بوزن (ضرب) .. .." [2] .
رد إنكار المبرد إلزام المثنى الألف، وهى لغة بنى الحارث بن كعب: حيث قال ابن أبى القاسم:".. .. وأنكرها المبرد، وهو باطل برواية الثقات ..." [3] .
وأفسد قوله بأن نون (فعلان) منقلبة عن همزة التأنيث: حيث قال:".. .. وهذا فاسد؛ لأنه يلزم منه تأنيث هذه الأسماء، وهى مذكرة؛ ولأن النون لا تنقلب عن الهمزة، وأما (صنعانى) و (روحانى) فهى بدل عن الواو ...." [4] .
وقوى قوله بأن المضاف في الدرجة الثانية مما أضيف إليه: فما أضيف إلى المضمر في رتبة العلم، وما أضيف إلى العلم في رتبة المبهم، وما أضيف إلى المبهم في رتبة ذى اللام، وما أضيف إلى ذى اللام فهو رتبة خامسة .. .. قال ابن أبى القاسم:"ومذهب المبرد أقربها للقياس؛ لأن المضاف إلى الشىء اكتسى منه التعريف فتعريفه بواسطة، فينبغى أن يكون دونه، والخلاف في هذا ليس تحته كثير فائدة ...." [5] .
واختار قول الفارسى والمحققين بأن (كان) الزائدة لا ترفع حيث قال:".... الثالث: أنه يجب أن لا ترفع، وهو قول الفارسى والمحققين، وهو المختار؛ لأنها إذا جاءت زائدة كانت حرفًا فكيف ترفع حينئذٍ؟، وإنما تجعل حرفًا؛ لأن الأفعال والأسماء لا تزاد ...." [6] .
(1) ينظر: (ص 91) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 125) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص 78) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص 189) من التحقيق.
(5) ينظر: (ص 1188) من التحقيق.
(6) ينظر: (ص 1571) من التحقيق.