أحدهما: أن الاستعارة إنما ثبتت في المرفوع فقط.
الثانى: أنهما إنما ثبتت في التوابع لا غير شذوذًا نحو: (ما أنا كأنت) إن سلم وروده عن العرب.
الثالث: أن المبتدأ لا يكون إلا منفصلًا.
الرابع: ذكره المصنف أن في مذهب الأخفش اثنتى عشرة مخالفة للقياس؛ لأنه يدعى الاستعارة في كل ضمير، وليس في مذهب سيبويه إلا مخالفة واحدة وهى أن (لولا) تجر" [1] ."
ورجح قوله في أن (فجار) علم للفجرة [2] ، وصحح قوله: في أن (تفرقوا أيدى سبا) و (أفعله بادى بدا) مبنيان معًا كـ (خمسة عشر) ؛ لأنهم حذفوا التنوين في الثانى، وسكنوا آخر الأول، ولا وجه لذلك إلا البناء في الجزأين جميعًا. [3]
ونصر قوله في وجوب وقوع الفعل بعد (إذا) لفظًا أو تقديرًا، حيث قال:"ويمكن أن ينصر كلام سيبويه: بأنه يلزمهم وقوع ما كثر في القرآن على خلاف المختار في اللغة من نحو: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [4] ، وإنما قلنا: إنه على خلاف المختار؛ لأن وقوع المبتدأ والخبر بعد (إن) الشرطية قليل، ولهم أن يجيبوا: بأنه نظير وقوع المبتدأ والخبر بعد همزة الاستفهام، ولسيبويه أن يقول: رد الشرط إلى الشرط أولى من رده إلى الاستفهام". [5]
وصحح مذهبه هو والأخفش والفراء في أنه: لا يجب وصف مجرور (رب) حيث قال: وذهب الأخفش والفراء، - وهو الظاهر من قول سيبويه - إلى أنه لا يجب [أى: وصف مجرور رب] ، وهذا الصحيح لأمرين:
أحدهما: أن القول بالوجوب خلاف الأصل، فيحتاج إلى دليل جازم، وما ذكروه محتمل.
(1) ينظر: (ص 1014) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 1108 - 1109) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص 1123 - 1124) من التحقيق.
(4) الانشقاق (1) .
(5) ينظر: (ص 1147) من التحقيق.