رابعًا: موقفه من بعض النحويين:
كان للشارح مواقف من بعض النحويين المتقدمين كـ (الخليل، ويونس، وسيبويه، والكسائى، والفراء، والأخفش، والمبرد، والفارسى، والسهيلى، وابن مالك، والرضى .. .. ) وغيرهم. وفيما يلى بعض الأمثلة والنماذج التى تبين ذلك:
أبطل قول الخليل: في أن أصل (لن) : (لا أن) ، حيث قال:"وحمله على هذا أنه رأى فيها معنى (لا) ، وهى نفى المستقبل، وحكم (أن) وهو النصب، وهذا باطل؛ لأنه يلزم أن تكون مصدرية فتقول: (يعجبنى أن تقوم) كما تقول: (أن لا تقوم) .. .." [1] .
أفسد قول يونس: بأن الفعل الأول معلق في قوله تعالى: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [2] لأن من مذهبه أن الأفعال كلها تعلق مع الاستفهام، و (أى) - هنا - استفهامية، قال:".. . وهذا فاسد؛ لأنه لا تعلق إلا أفعال القلوب على الصحيح، ولأن حرف الجر لا يعلق، وقد رفعت بعده نحو: (على أيهم أفضل) ؛ ولأن التعليق يجب لا يجوز، وهذه قد نصبت كثيرًا". [3]
صحح قول سيبويه: في أن (أسماء) مؤنثة على (فعلاء) من الوسامة. [4]
وصحح قول الخليل وسيبويه: في أن أصل ا (يا تيم تيم عدى) : (يا تيم عدى تيمه) .. [5] .
وقول سيبويه في أن المنصوب بعد (دخلت) : منصوب على الظرفية، حيث قال:"وإنما كان مذهب سيبويه الأصح؛ لأن هذه الأفعال لازمة، أما (دخلت) فلأن نظيرها (غرت) ، ونقيضها (خرجت) وهما لازمان؛ ولأن مصدرهما على (فعول) وهو مصدر اللازم". [6]
ورجح قوله في أن الضمير في نحو: (لو لا كما) ، و (لولاك) ، و (لولاكم) ضمير جر، وأن (لولا) جارة - هنا - فقط .. .. قال جمال الدين بن أبى القاسم:"ويمكن ترجيح مذهب سيبويه بوجوه:"
(1) ينظر: (ص 141) من التحقيق.
(2) مريم 69.
(3) ينظر: (ص 1092) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص 150) من التحقيق.
(5) ينظر: (ص 503) من التحقيق.
(6) ينظر: (ص 596) من التحقيق.