(عشرون) [1] ونحوها فإنه يراد به عشرة وعشرة أىّ جنس كان، أو على البدل كـ (رجل) ، وهذان القسمان المتوا [طئ] [2] ، هذا تلخيص كلام المصنف [3] فى الشرح، وهو غير مستقيم؛ لوجهين:
الأول: أنا لا نسلم التفرقة التى ذكر بين المتواطئ والمشترك، وهى أنهم وضعوا المشترك أوضاعًا متعددة على معانيه، والمتوطئ بوضعٍ واحد بل هما في هذا سيَّان وإنما التفرقة بينهما من حيث إن المتواطئ يطلق على أفراده باعتبار أمر اتفقت فيه، بخلاف المشترك، هذا الذى ذكره العلماء، والظاهر عنهم أنه بوضعٍ واحد في الجميع من المتواطئ والمشترك.
وأمَّا الأعلام المشتركة فقد قيل فيها: إنها [مواضع] [4] مختلفة متعددة، وكأن المصنف قاس عليها فإذا ثبت هذا لم يصح قوله: (الإبهام مستقر) فى نحو: (عشرون درهما) دون غيره [5]
الثانى: أنه يرد على حده قرينة (رجل) ونحوه، الدالة [على ليصح] [6] مسميان نحو: (رجل جميل وطويل، لأن إبهامه [مستقر] [7] ، فإنَّ [زعمه] [8] أن العرف
(1) الواو مكررة في الأصل.
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(3) قال في شرح المقدمة الكافية (2/ 521) :"وقوله: (المستقر) احتراز من مثل قولهم: أبصرت عينًا جارية، فإنه يرفع الإبهام عن الذات، ألا ترى أن قولك: (عينا) محتملة للجارية والمبصرة وغيرهما!، فإذا قلت: (جارية) فقد بينت ذاتا مبهمة: ولكنه ليس بمستقر في أصل وضعه، وإنما وقع الإبهام عند المخاطب لحصول الاشتراك، وهو موضوع دال على ذات معينة في كل موضع يطلق فيه، بخلاف (عشرون) فإنه لم يكن دالًا على ذات معينة في أصل وضعه، فإذا قلت: (المستقر) خرج الاسم المشترك المذكور ونظائره"ا. هـ.
وينظر: شرح الوافية (صـ 225) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 348) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 91)
(4) (مواضع) ، وفى الأصل (مرضاع) ، وهو تحريف.
(5) قال في الإيضاح (1/ 348) :"ولو أطلق مطلق (عشرين) ، وأراد به الدلالة على دنانير، أو دراهم كان مستعملًا اللفظ في غير ما وضع له فتبين أن الإبهام فيها مستقر، وفى المشترك غير مستقر"ا. هـ.
(6) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.
(7) (مستقر) ، وفى الأصل (مستقرًا) ، وهو خطأ.
(8) (زعمه) ، وفى الأصل (زعم) ، والأصح ما أثبت لاستقامة الكلام.