اللفظ فوقع اللبس بخلاف: (عشرين) فإنهم / قصدوا وضعه على كل عشرة وعشرة كائنًا ... 62/ب جنسه ما كان.
فيتلحص أن أسماء الأجناس الدالة على أكثر من [معنى] [1] واحد إمَّا أن يُوضع لكل معنى لفظ ثم تتفق تلك الألفاظ، أو اللفظان فذا المشترك [2] كـ (عين) [3] ، و (قرء) [4] ، و (شفق) [5] ، وقد يكونان [ضدين] [6] ومختلفين، وفيه خلاف:
الأكثرون [7] يجيزونه في لغة واحدة، ومنهم [8] من أنكره، وحمل ما ورد منه على أنه حقيقة في أحد المعنيين مجاز في الآخر، لكن كثر المجاز، أو غلط الناقل فظنه حقيقة، وإما أن يكون في اللفظ لغتان، قوم يطلقونه على معنى، وقوم يطلقونه على معنى آخر، فغلط الناقل - أيضًا - أو تسامح في النقل فرواهما عن كلا الحيين.
وإما [9] أن يوضع لفظ واحد، ويقصد به أجناس متعددة إما على الجمع، وهو [10]
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) المشترك هو:"اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة"
ينظر: المزهر (1/ 369) ، والمشترك اللغوى نظرية وتطبيقًا للدكتور/ توفيق محمد شاهين (صـ 28) (مكتبة وهبة، الطبعة الأولى 1400 هـ - 1980 م) .
(3) العين من الألفاظ المشتركة في معانٍ كثيرة، منها: العين: النقد من الدراهم، وعين الإنسان التى ينظر بها، وعين البئر، وعين الجيش الذى ينظر لهم، وعين النفس، وعين اللصوص
ينظر: المزهر (1/ 372 - 375)
(4) يطلق القرء على الحيض والطهر، وهو من الأضداد، وهو نوع من المشترك.
قال السيوطى في المزهر (1/ 387) :"قال أهل الأصول: مفهوما اللفظ المشترك إما أن يتباينا بأن لا يمكن اجتماعهما في الصدق على شئ واحد كالحيض والطهر، فإنهما مدلولا القرء، ولا يجوز اجتماعهما لواحد في زمن واحد، أو يتواصلا، فإما أن يكون أحدهما جزءًا من الآخر كالممكن العام للخاص، أو صفة كالأسود لذى السواد فيمن سمى به"ا. هـ
(5) من معانى الشفق: الخوف، والردئ من الأشياء، وبقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل، والثوب المصبوغ بالحمرة. ينظر: اللسان (ش ف ق) (3/ 453)
(6) (ضدين) ، وفى الأصل (ضدان) ، وهو تحريف.
(7) ينظر: المزهر (1/ 369)
(8) كابن دستورية فى: تصحيح الفصيح وشرحه (صـ 188) ، وأنكر الأضداد - أيضًا -
ينظر (صـ 185) ، والمزهر (1/ 396) ، والمشترك اللغوى (صـ 65 - 71)
(9) عطف على قوله: (إما أن يوضع لكل معنى لفظ ... ) فى الصفحة السابقة.
(10) فى الأصل: (نحو وهو عشرون) ، وما أثبت أدق.