وأما تمييز الجملة فثلاثة مذاهب:
الأول: أنه الفعل فقط، أو اشتق منه، أو ما المصدر كما ينصب الحال والظرف، وروى عن سيبويه [1] ، والمبرد [2] ، والزجاج [3] .
الثانى: أنه الجملة كلها على التشبيه بالمفعول، وروى عن كثير من المحققين [4] .
ورُدَّ: بأنه يلزم أن لا تتقدم على بعضها، فلا يجوز: (طاب نفسًا زيدٌ) ، وهو جائز
الثالث: قول صاحب التخمير [5] إنه نزع الخافض، وقد تقدم إفساده [6] .
قوله: ما يرفع الإبهام
كالجنس يتناول التمييز والصفة والحال وغيرها [7] .
وقوله: المستقر
احتراز من الصفة في الأسماء المشتركة وغيرها نحو: (عين جارية) ؛ إذ العين تطلق على الحاسة والجارية ونحوهما، لكن ذلك غير مستقر؛ لأنهم وضعوا لكل لفظًا، ثم اتفق ذلك
(1) ورواه عنه أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1621) . وينظر: الكتاب (1/ 204)
(2) ينظر: المقتضب (3/ 32، 33)
(3) قال في معانى القرآن (3/ 319) : و"شيبًا"منصوب على التمييز، المعنى اشتعل الرأس من الشيب، يقال: للشيب إذا كثر جدًا: قد اشتعل رأس فلان"ا. هـ"
وينظر: الهمع (2/ 367)
وممن قال بهذا - أيضًا ابن السراج في أًصوله (1/ 222) ، والفارسى في إيضاحه (صـ 223) ، والمازنى فى: التصريح (1/ 395) ، وابن الخبَّاز في توجيه اللمع (صـ 209) وبه قال ابن هشام في أوضحه (2/ 364) ، والسيوطى في الهمع (2/ 267)
(4) هذا القول نقله أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1621) عن ابن عصفور حيث قال:"قال ابن عصفور: ذهب المحققون إلى أن العامل فيه هو الجملة المنتصب عن تمامها لا الفعل، ولا الاسم الذى جرى مجراه، وهو اختيار ابن عصفور"ا. هـ
وكذا فى: التصريح (1/ 395) ، والهمع (2/ 267) ، والأشمونى (2/ 290، 291) ولم أجد لابن عصفور نصًا في هذا.
(5) ينظر: التخمير (1/ 449)
(6) ينظر: (صـ ... ) .
(7) قال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 521) :"فقوله: ما يرفع الإبهام، جنس يدخل تحته التمييز وغيره كالحال والصفة وأشباههما"ا. هـ.