عن ذات مذكورة أو مقدرة، فالأول: عن مفرد مقدار غالبًا إما في عدد نحو: (عشرون درهمًا) ، وسيأتى، وإما في غيره نحو: (رطل زيتًا) ، و (منوان سمنًا)
أنَّ (عشرين) تفيد على الجمع و (رجل) على البدلية فاسد؛ لأنه عرف من وراء الجمع؛ إذ قد اشتركا في استقرار الإبهام
وقوله: عن ذات
احترازًا من الحال، و (رجع القهقرى) فإنها [1] ترفعه [2] عن هيئة
وقوله: مذكورة أو مقدرة
تقسيم بعد تمام الحد.
قوله: فالأول
هو الذى يكون عن ذات مذكورة عن مفرد أى: لا يكون إلا عن مفرد (مقدار غالبًا) احتراز عن (خاتم حديد) ، فإنه غير مقدار.
وأما تمييز (مثل) و (غير) وما بمعناهما في قولك: (مثلك رجلًا) ، و (مثل التمرة زبدًا) فهو من المقادير، ومنه: (هو بطولك قامة) ، وبعرضك سطحا، و (غير) حمله على (مثل) ذكره نجم الدين [3] .
قوله: إما في عدد وسيأتى
(1) الكلمة غير واضحة في الأصل.
(2) أى: ترفع الإبهام عن هيئة لا عن ذات.
قال الرضى في شرح الكافية (2/ 90) :"وقال:"عن ذات"احترازًا عن الحال، فإنه يرفع الإبهام، ولكن لا عن الذات، قلت: سلمنا أن الحال تخرج عنه؛ لأنها ترفع الإبهام عن هيئة الذات لا عن نفسها، وكذا (القهقرى) فى قولك:"رجع زيد القهقرى"يرفع الإبهام عن هيئة الذات التى هى الرجوع لا عن نفس الرجوع؛ لأن ماهية الرجوع معلومة غير مبهمة، وهى الانتقال إلى ما ابتدأت منه الذهاب ..."ا. هـ.
وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 521، 522) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 236)
(3) ينظر: شرح الكافية (2/ 93)