وقيل [1] : هو مفعول مطلق، وهو اختيار شيخنا السيد شرف الدين - نور الله حفرته - بتقدير: (أتحول تحولًا) .
وقيل: ينتصب بتقدير: (تصير) ناقصة
وأما القياس [2] ففى الحال المبينه ازدياد ثمن نحو: (شريته [3] بدرهم فصاعدا) أى: فذهب الثمن فصاعدا [4] ، هذا هو الصحيح.
وزعم بعضهم أن العامل في الحال الجار والمجرور، وهما متعلقان بمحذوف، إذا قلت: (شريته بدرهم) فالتقدير [عنده] [5] : (شريته مأخوذًا بدرهم) ، وإن قلت: (أخذته بدرهم) فالتقدير: (أخذته مشترى بدرهم) .
وزعم بعضهم أنه مفعول مطلق، أى: (فصعد صاعدا) كما تقول: (قم قائمًا) أى: قيامًا بدليل أنه يستعمل مفردًا مذكرًا في نحو: (للبنتين فصاعدًا الثلثان من الميراث) ، ولا يصح أن يقال: (جاءت المرأتان ضاحكًا) ؛ لأنهما هما الحال في المعنى.
ويجب في المؤكد مثل: زيدٌ أبُوك عَطُوفًا
(1) ممن قال بهذا سيبويه، وابن الحاجب في الإيضاح (1/ 347، 348) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 86)
قال سيبويه في الكتاب (1/ 343) :"هذا باب ما جرى من الأسماء التى لم تؤخذ من الفعل مجرى الأسماء التى أخذت من الفعل، وذلك قولك: (أتميميًا مرة وقيسيًا أخرى) وإنما هذا أنك رأيت رجلًا في حال تلون وتنقل فقلت: (أتميميًا مرة) و (قيسيًا أخرى) ، كأنك قلت: (أتحول تميميًا مرة وقيسيًا أخرى) ، فأنت في هذه الحال تعمل في تثبيت هذا له، وهو عندك في تلك الحال في تلون وتنقل، وليس يسأله مسترشدًا عن أمر هو جاهل به ليفهمه إياه ويخبره عنه، ولكنه وبخه بذلك .."ا. هـ. وينظر - أيضًا (1/ 345)
(2) قال ابن هشام في أوضح المسالك (2/ 358، 359) :"وقد يحذف عامل الحال جوازًا، لدليل حالى ... ووجوبًا قياسًا في أربع صور: نحو"ضربى زيدًا قائمًا"، ونحو"زيد أبوك عطوفًا"، وقد مضتا، والتى يبين بها ازديادٌ أو نقص بتدريج، كـ"تصدق بدينار فصاعدًا"، و"اشتره بدينار فسافلًا"، وما ذكر لتوبيخ نحو:"أقائمًا وقد قعد الناس"، و"أتميميًا مرة وقيسيًا أخرى"أى: أتوجد، وأتتحول، وسماعًا في غير ذلك، نحو:"هنيئًا لك"أى: ثبت لك الخير هنيئًا، أو أهنأك هنيئًا"
(3) ينظر: حاشية (صـ)
(4) قال سيبويه في الكتاب (1/ 290) :"... كأنه قال: أخذته بدرهم فزاد الثمن صاعدًا، أو فذهب صاعدًا".
وينظر: شرح الكتاب للسيرافى (5/ 60، 61) ، والفاخر (1/ 402) ، والتصريح (1/ 393)
(5) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.