ويجوز حذف العامل كقولك للمسافر: (راشدًا مهديًا)
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها [1] ...
وبالضمير نحو:
أَتَيْنَاكُمْ قَدْ عَمَّكُمْ حَذَرُ العِدَا [2]
قوله: ويجوز حذف العامل
لابد من قرينة حالية كقولك لمن يريد السفر: (راشدًا مهديًا) [3] ، و (مصاحبًا معانا) / أى: ... 61/ب
(اذهب) ، أو مقالية في جواب استفهام نحو: (راكبًا) لمن قال (كيف قدم زيد؟) أو نفى [4] نحو: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ .. } [5] أى: بلى تجمعها قادرين [6] ، ونحو ذلك
والحذف جائز وواجب، فالجائز كهذا، والواجب سماع وقياس، فالسماع فيما جرى مثلًا نحو: (أتميميًا مرة وقيسيًا أخرى) أى: أتتحول [7] .
(1) سبق تخريجه (صـ)
(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... فَنِلْتُم بِنَا أَمْنَا فَلَمْ تَعْدَمُوا نَصْرا
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 372) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 453) والارتشاف (3/ 1609) ، وفيها: (العدى)
والشاهد فيه قوله: (قدعمَّكمُ) ، حيث جاء الماضى الواقع حالًا مقرونًا بـ (قد) والضمير
(3) ينظر: الكتاب (1/ 271) ، والارتشاف (3/ 1598) ، وأوضح المسالك (2/ 358) ، والمساعد (2/ 37) ، والتصريح (1/ 393)
(4) أى: أو جواب نفى
(5) القيامة: (4)
(6) هذا تقدير سيبويه في الكتاب (1/ 346) ، وذهب الفراء إلى انتصاب (قادرين) بإضمار فعل دل عليه الفعل المذكور أولًا، وتقديره: بلى فليحسبنا قادرين على أن نسوى بنانه فيكون مفعولًا ثانيًا لحسبت، وذهب بعضهم إلى أن تقديره: بلى نقدر قادرين.
ينظر: معانى القرآن للفراء (3/ 208) ، وشرح المفصل (2/ 69)
(7) هذا مذهب السيرافى، والزمخشرى أن هذه الأسماء منصوبة على الحال.
ينظر: شرح المفصل (2/ 68، 69) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 85، 86) هذا، وقد جعل ابن هشام في أوضحه (2/ 358، 359) هذا المثال من الواجب الحذف قياسًا، وقدر الفعل (أتوجد) و (أتتحول) . وينظر: التصريح (1/ 393)