وقيل: بل متعين؛ لأنه لا يجوز دخولها على اسم الفاعل.
ورُدّ بقوله تعالى: { .. فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآن .. } [1] فى قراءة [2] من خفف، وبقوله تعالى: { .. وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [3] فيمن [4] رفع، وبأن (لا) كـ (ما) فكما يصح دخول الواو مع (ما) كذلك [لا] [5] .
وأجيب عن الآيتين الكريمتين [6] : بأنهما على تقدير مبتدأ أى: (و أنتما، وأنت) كما فى: (قمت وأصك وجهه) وأما الماضى المنفى فإن كان بـ (لا) لم تجز الواو، ومثاله:
(جاء زيد لا أكل ولا شرب) وإن كان بـ (ما) فبهما نحو: (جاء زيد وما تكلم) ، أو بالواو: (جاء زيد ما [7] تكلم عمرو) أو بالضمير نحو: (جاء زيد ما تكلم) .
وأما المثبت فإن كان الحال ماضيين [8] بينهما (أو) ، لم يجز (قد) ، ولا الواو [9] نحو: (لأضربنه مكث أو ذهب) ، أو كان تاليًا لـ (إلا) فكذلك لا واو، ولا (قد) [10] نحو: {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ .. } [11] .
(1) يونس: (89)
(2) هى قراءة ابن ذكوان في إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالوية (1/ 272) ، والتيسير في القراءات السبع (صـ 100) ،وابن عامر وأبى جعفر عن هشام فى: تقريب النشر (صـ 123) ، والنشر (2/ 286، 287)
(3) البقرة: (119)
(4) قرأ نافع ويعقوب بفتح التاء وإسكان اللام، وقرأ الباقون بضمهما جميعًا
ينظر: التيسير في القراءات السبع (صـ 650) ، والتذكرة في القراءات (صـ 194) ، وحجة القراءات (صـ 111، 112) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ينظر هذا الجواب في شرح التسهيل (2/ 368) الارتشاف (3/ 1607) ، والهمع (2/ 250)
(7) (ما) مكررة في الأصل.
(8) أى: إن كان الحال فعلين ماضيين بينهما (أو)
(9) قال أبو حيَّان في الارتشاف (3/ 1609) :".. وإن كان أصله الشرط نحو: (لأضربن زيدًا ذهب أو مكث) فلا تدخل عليه (قد) ، ولا الواو، ولا يكون بصورة المضارع فلا تقول: (لأضربنَّه يذهب أو يمكث) "ا. هـ وينظر: أوضح المسالك (2/ 354) ، والمساعد (2/ 48) ، والتصريح (1/ 392)
(10) وجعل أبو حيَّان دخول (قد) عليه من النادر
ينظر: الارتشاف (3/ 1609) ، وأوضح المسالك (2/ 353) ، والتصريح (1/ 392)
(11) { .. إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ} الحجر: (11)