وأما بـ (لما) [1] ، فلم يجئ إلا بالواو والضمير نحو: { .. وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم .. } [2] وبالواو نحو:
بانت قَطامِ وَلمَّا يَحْظَ ذو مِقَة [3]
والقياس على (لم) يقتضى جوازه بالضمير [4] فقط، ومنه:
.وحَدَّرَتا كالدُّرَّ لمَّا يُثَقَّبِ [5]
وهو حجة إن كان قائله عربيًا [6] .
(1) أى: وأما المنفى بـ (لمَّا)
(2) البقرة: (214)
(3) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... منها بوصْل ولا إنجازِ ميعادِ
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 370) ، والارتشاف (3/ 1607)
والشاهد فيه قوله: (ولما يحظ ذو مقة) حيث صدرت جملة الحال بمضارع منفى بـ (لمَّا) واكتفت بالواو فقط.
(4) قال ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 370) :"والمنفى بـ (لما) كالمنفى بـ (لم) فى القياس إلا أنى لم أجده مستعملًا إلا بالواو كقوله تعالى: { .. وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم .. } وكقول الشاعر: بانت قطام ... البيت"ا. هـ.
واستدرك عليه أبو حيَّان فقال في الارتشاف (3/ 1607، 1608) :"ونسى ابن مالك أنه أنشد لـ (لمّا) ما فيه دليل على مجئ النفى بـ (لمّا) حالًا دون الواو، وذلك في أول شرحه لكتاب التسهيل، وهو: فقالت له العينان سمعًا وطاعة ... .. ... وحدرتا كالدر لما يثقب"
(5) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فقالت له العينانُ سمعًا وطاعةً
وهو بلا نسبة فى: الخصائص (1/ 22) ، وشرح التسهيل (1/ 6) ، واللسان (ق و ل) (5/ 343) ، والارتشاف (3/ 1607، 1608) ؛ ... ويروى: (وأبدت كمثل الدرّ) مكان (وَحدَّرَتا كالدُّرَّ)
والشاهد فيه قوله: (لما يثقب) حيث صدرت جملة الحال بمضارع منفى بـ (لمّا) ، وجَاءت بالضمير دون الواو.
(6) أى: هذا البيت حجة إن كان قائلة عربيًا، ولعل هذا الكلام رَدٌّ من الشارح على قول أبى حيَّان في الارتشاف (3/ 1608) :"ووجدت أنا ذلك بغير واو في شعر من احتج بعض النحاة بشعره، ولا أدرى هل يحتج بشعره، أو لا يحتج، وهو عبد الله بن محمد بن أبى عيينه قال:"
أَبَعْدَ بلائى إذ وَجَدْتُه ... طريحًا كَنَصْلِ السيف لمَّا يُرَكَّبِ
وقال أيضًا:
وفَلَلْتُ مِنْهُ حَدَّهُ وَتَرَكْتُه ... كهدبة ثَوْبِ الخَزَّ لَمَّا يُهَدَّبِ