وثالثها: لعبد القاهر [1] إن كانت بعد حال نحو: (جاء زيد مسرعًا يده على رأسه) ، أو (اليد على رأسه) أو كانت ظرفًا أو حرفًا نحو: (جاء زيد علية جبة وشئ) ، أو تقدم الضمير نحو: (جاء زيد يده على رأسه) ، أو صدرت بـ (كأنَّ) نحو: (أقبل زيد كأن القمر وجهه) ، ويحتمل أن يكون منه:
فَظَلْلتُ في دِمَنِ الديارِ كَأَنَّنِى نَشْوَانُ باكَرَهُ [صَبُوحُ مُدامٍ[2] ] [3]
أو (لا) [4] نحو: { .. وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ .. } [5] أو (ما) نحو:
فرأيْتُنَا ما بيْنَنَا من حاجِز [6] ِ
(1) ينظر: تفصيل القول في هذه المسألة لعبد القاهر الجرحانى في دلائل الإعجاز (صـ 141 - 152) دار المعرفة - بيروت: الطبعة الأولى 1415 - 1994 م
هذا .. وقد ذكر أبو حيَّأن"فى الارتشاف (3/ 1606) فى هذه المسألة ثلاثة مذاهب، الأول: مذهب الجمهور الجواز مطلقا والثانى مذهب الفراء والزمخشرى في أحد قوليه إنه نادر شاذ، وهذان المذهبان ذكرهما الشارح - هنا - أما المذهب الثالث فقد نسبه للأخفش حيث قال:"والثالث مذهب الأخفش، وهو أنه إذا كان خبرا المبتدأ اسمًا مشتقًا وقد تقدم وجب عروه من الواو فتقول: (جاء زيد حسن وجهه) ، ولا يجوز: (وحسن وجهه) ، وإن تأخر اكتفى بالضمير نحو: جاء زيد وجهه حسن، ويجوز الواو .. وينظر: الهمع (2/ 250، 251)
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(3) البيت من الكامل، وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 136) ، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم (1/ 81) ، وشرح التسهيل (2/ 360)
دمن الديار: آثارها، نشوان: سكران، باكره: عجل إليه، الصبوح: الخمر تشرب عند الصباح
والشاهد فيه قوله: (كأننى نشوان ... ) حيث جاءتَ جملة الحال بلا واو، وهذا جائز لتصدرها بـ (كأنّ) .
(4) أى: أو صدرت بـ (لا) .
(5) الرعد: (41) .
(6) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... إِلاَّ المِجَنُّ وَنَصْلُ أبيضَ مِفصَل ...
وهو لعنترة في ديوانه (صـ 60) ، وأشعار الشعراء الستة (2/ 112) وشواهد التوضيح (صـ 147) ، وشرح التسهيل (2/ 360)
المجن: الترس، ومفصل: سيف فاصل قاطع.
والشاهد فيه قوله: (ما بيننا من حاجز) حيث جاءت جملة الحال بلا واو؛ لتصدرها بـ (ما) .